رئيس تحضيرية “المؤتمر الليبي الليبي” لـ”سبوتنيك”: في عهد القذافي كنا دولة آمنة.. والأمم المتحدة فشلت

آخر تحديث : الأربعاء 28 فبراير 2018 - 9:26 مساءً
رئيس تحضيرية “المؤتمر الليبي الليبي” لـ”سبوتنيك”: في عهد القذافي كنا دولة آمنة.. والأمم المتحدة فشلت
سبوتنيك:

قال رئيس اللجنة التحضيرية لـ”المؤتمر الوطني الجامع الليبي الليبي” محمد العباني، إن اللجنة التحضيرية للمؤتمر تتبنى نفس الأهداف، التي حددها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، في مؤتمره المقرر انعقاده العام الجاري تحت عنوان “”المؤتمر الليبي الجامع”.

محمد العباني رئيس اللجنة التحضيرية لـ”المؤتمر الوطني الجامع الليبي الليبي”

وتابع العباني، في حوار مع وكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية، أمس الثلاثاء 27 فبراير/ شباط، أن أهداف المؤتمر تشمل المصالحة، وتشكيل حكومة واحدة، والاتفاق على الدستور، وبعده الانتخابات، مضيفا: “إلا أن اللجنة التحضيرية، التي تتخذ من تونس مقرا لها، اعتبرت أن الدعوة لمثل هذا المؤتمر لابد أن تكون من الليبيين أنفسهم، محملين المبعوثين الأمميين السابقين إلى ليبيا مسؤولية الانقسام السياسي الحادث الآن، بسبب إقصائهم لأطراف سياسية بعينها من هذا الحوار”.

وفيما يلي نص الحوار:

سبوتنيك: بعد مضي 7 سنوات على الانتفاضة الليبية هل تحن ليبيا إلى عهد القذافي؟

في عهد الرئيس الليبي السابق معمر القذافي كنا دولة آمنة، ينقصها بعض الاهتمام بالشباب فتم استغلال هذه الثغرة لتدمير كل شيء، ولم يكن القذافي هو هدفهم فقط، بل كان هدفهم القضاء على كل ليبيا ونهب ثرواتها في الداخل والخارج، تحت ذريعة حماية المدنيين، وتسبب ذلك في تدمير مدن، ونهبت أموال وثروات، وأصبحت ليبيا دولة عبور للهجرة، وعرفنا تنظيم “داعش” الإرهابي.

سبوتنيك: لماذا غابت الدولة الليبية وظهرت الأقليات خلال السنوات السابقة؟

التدخل الخارجي في الشأن الليبي تسبب في شق الصف وظهور كل هذا الكم من الأقليات والأطراف على السطح.

سبوتنيك: ما رأيك في أداء المجلس الوطني الانتقالي المؤقت و”المؤتمر الوطني العام الليبي” وبعدهم مجلس النواب؟

جميعهم لم يقدم الحل، ولم يوحد كلمة الليبيين، ولم يتخذ أيا منهم قرارات حاسمة أمنيا، أوعسكريا، أو اقتصاديا.

سبوتنيك: ما موقفكم من “اتفاق الصخيرات”؟

اتفاق الصخيرات لم يجمع كل الفرقاء، ومن حضره لا يمثل إلا مجموعة أو طرف واحد، ونحن نعتبره منتهي.

سبوتنيك: من الذي يملك القوة والقرار الليبي الآن، هل هم العسكريون في المنطقة الشرقية ممثلة في مجلس النواب أم في المنطقة الغربية ممثلة في المجلس الرئاسي؟

من يملك السلاح والمال هو من يملك القرار والقوة، ولدينا تشكيلات مسلحة كثيرة، منها المتطرفة مثل “داعش” (تنظيم داعش الإرهابي)، والمنتمين إلي تيارات إسلامية لغرض تشويه الإسلام.

ويجتمع غالبية الليبيين على محاربة تلك التشكيلات المسلحة، ومنها تشكيلات يمكن التفاهم معها، مثل “ثوار طرابلس” وغيرهم من المتواجدين تحت مظلة الدفاع والداخلية، لكن بعض التشكيلات، تتلقى دعما من الدول المجاورة، وهناك دولا تدعم الغرب الليبي مثل قطر وتركيا، ودول تدعم الشرق مثل مصر والإمارات، إضافة إلى إيطاليا في الغرب وفرنسا في الجنوب، وفي كل الأحوال يؤدي التدخل إلى زيادة التوتر والانقسام الليبي، ونحن نرفض أي تدخل خارجي لجميع الأطراف.

سبوتنيك: عمل في ليبيا 6 مبعوثين أمميين خلال السبع سنوات الماضية، كيف ساهم هؤلاء في احتواء الخلافات الليبية؟

فشلوا جميعا في احتواء الخلافات، لأنهم لا يعرفون طبيعة تكوين المجتمع الليبي وقاموا بأخطاء كثيرة، ولم يتجهوا للشعب، وهو ما يتطلب تقييم القرارات، التي اتخذتها الأمم المتحدة تجاه ليبيا، وما إذا كانت مقصودة لوصولنا إلي هذا الحال، أم هي مؤامرة ساهم فيها الجميع لدمار الوطن، ونحن ننظر لما فعلته الأمم المتحدة في فلسطين، والعراق، واليمن، وسوريا، إضافة إلى ما يحدث في ليبيا.

سبوتنيك: لماذا يحمل مؤتمركم نفس اسم وأهداف المؤتمر الذي دعا له المبعوث الأممي غسان سلامة؟

لو أن الأمم المتحدة لديها نية صادقة في التعاون معنا، لكان من المفترض أن يكون هناك مؤتمر واحد، نحن لسنا ضد الأمم المتحدة، وسبق وسلمنا أهدافنا ومطالبنا إلى غسان سلامة، ضمن جلسات الحوار الأولى للترتيب للمؤتمر، لكن فوجئنا به بعد ذلك يعلن عدم وجود علاقة له بنا دون الإفصاح عن الأسباب، وكل ما نريده منها الآن أن تكون شاهد على المؤتمر، وألا تتدخل في تفاصيل ما يطالب به الليبيين، لأن هذا شأن “ليبي ليبي”.

سبوتنيك: ما رأيك في الجدل الدائر بشأن أسبقية الانتخابات الرئاسية على الاستفتاء على الدستور؟

ليبيا تحتاج الآن مصالحة وطنية شاملة، ولم الشمل ثم توحيد الصف، والاتفاق على حكومة واحدة، ثم الاتفاق على الدستور ثم الانتخابات.

سبوتنيك: وما هي رؤية اللجنة التحضيرية للمؤتمر لتعود ليبيا إلى سابق عهدها كدولة مستقلة؟

عقدنا اجتماعات تحضيرية في كل المدن الليبية، لبلورة رؤية المؤتمر وأهدافه، وتوصلنا إلى وثيقة تضم المبادئ الوطنية والقيم الحاكمة لدولة ليبيا الجديدة، وتضمنت تلك المبادئ قيام دولة ليبيا الموحدة، والتمسك بالخيار الديمقراطي المتمثل في التداول السلمي للسلطة، إضافة إلى التعهد بفصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ودعم برنامج العدالة الانتقالية، واستكمال الاستحقاقات الدستورية، وتوحيد القوات المسلحة تحت قيادة واحدة، ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، واحترام التنوع والخصوصية الاجتماعية والثقافية وتكريس مبدأ الشراكة الوطنية وتجاوز رواسب الماضي، فضلا عن المصالحة الوطنية المبنية على الإنصاف والصفح، والتعايش السلمي، وأن يكون حمل السلاح حكرا على الدولة دون غيرها، وتجريم حمله والمتاجرة به، و تجريم الخطاب الإعلامي المحرض على الفتنة.

سبوتنيك: لماذا يتخذ المؤتمر من تونس مقرا له بدلا من ليبيا؟

المؤتمر يجمع كل الليبيين، وسبق وعقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر اجتماعات في كل المدن الليبية مع ممثلي النقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني، للاستماع لكافة الآراء من داخل ليبيا والتوصل إلى مبادئ المؤتمر، لكن اللجنة التحضيرية للمؤتمر تتخذ من تونس مقرا لها لأنها دولة آمنة ومحايدة.

سبوتنيك: ما هي الأطراف المدعوة لحضور المؤتمر؟

فيما يتعلق بالداخل الليبي، خاطبنا كل الجهات والكل رحب بالفكرة وعقدنا جولات واجتماعات في كل المدن الليبية وكل النقابات وممثلي المجتمع المدني رحبوا بدعوتنا، كما وجهنا الدعوة للأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، ولمصر وتونس، وفرنسا، ووجهنا دعوات لكل الأطراف المعنية وأرسلنا لهم خطابات توضيحية لفكرة المؤتمر.

 متى سيعقد المؤتمر؟

نمر الآن بمراحل ترتيب، ومن المقرر عقد المؤتمر، خلال شهر مارس/ أذار المقبل، ونجري اتصالات بكل الأطراف لتحديد الموعد المناسب للانعقاد.

وواجهنا بعض العقبات، بشأن الدعم المادي للمؤتمر، لكن تلقينا ترحيب من عدة أطراف ليبية بالمساهمة في تقديم الدعم المادي له، وأعلنت شركة البراق، وشركة طيران النفط، مساهمتهم في دعم المؤتمر، بنقل جزء من الرحلات داخل وخارج ليبيا، كما أبدت شركة الخطوط الليبية استعدادها أيضا لتقديم الدعم.

رابط مختصر
2018-02-28 2018-02-28
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العربي الأفريقي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

حاتم عبدالقادر