“هيئة الاستعلامات” تفند مزاعم تقرير مراسل “ألموندو” الأسبانية بشأن تصويت المصريين على التعديلات الدستورية

التقرير يحوي معلومات خاطئة، وأراء منحازة، واتهامات باطلة، وتناقضات فادحة

آخر تحديث : الأحد 21 أبريل 2019 - 10:58 مساءً
“هيئة الاستعلامات” تفند مزاعم تقرير مراسل “ألموندو” الأسبانية بشأن تصويت المصريين على التعديلات الدستورية
القاهرة:

نشر الموقع الإلكترونى لصحيفة الموندو الأسبانية بتاريخ 20/4/2019 تقرير بقلم مراسلها في القاهرة “فرانسيسكو كاريون” حول بدء المصريين للتصويت على التعديلات الدستورية تحت عنوان ” تعقد مصر إستفتاء “اكسبريس” لتحصين عقد جديد للسيسى في القصر”.

وبحسب بيان تفصيلي للهيئة العامة للاستعلامات فندت فيه مزاعم التقرير، حيث شاب هذا التقرير مجموعه كبيرة من الأخطاء والتجاوزات المهنية بما أثر على مصداقيته وحرفيته.

وفيما يلي بيان الهيئة الذي حصلت “العربي الأفريقي” على نسخة منه:

أولاً:معلومات خاطئة:

وقع المراسل الذي يقيم في مصر منذ أكثر من ثلاث سنوات في عدد من الأخطاء المعلوماتية التي لايجوز أن يرتكبها صحفى محترف ومتابع لشئون الدولة التي يعمل بها والموضوع الذي يكتب عنه، أبرزها:

• ذكره أن عدد الناخبين المصريين هو 55 مليون، بينما العدد الحقيقى الذي أعلنته الهيئة الوطنية للإنتخابات هو 61.4 مليون ناخب. • ذكر أن التعديلات الدستورية المقترحة قد خفضت الحد الأدنى لعدد أعضاء مجلس النواب الى 450 عضواً، بينما هذا هو نفس العدد الموجود بالمادة 102 من الدستور، ولم يتم أي تعديل في الحد الأدنى لعدد أعضاء مجلس النواب.

ثانياً: الآراء المنحازة غير الموثقة بأى دليل:

تبنى الكاتب بعضاً من الآراء المنحازة والتي لم يقم بتقديم أي دليل موثق عليها من أي نوع، ومنها:

• زعمه بأن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تطبقه مصر قد سحق ودمر الطبقة الوسطى تماماً، متجاهلاً ذكر أي بيانات إحصائية أو اقتصادية تؤكد هذا الزعم، أوأى إشارة إلى وجود بيانات متعارضة مع هذا الزعم.

• إدعاءه بأن التعديلات الدستورية مصممة من جانب رئاسة الجمهورية وأجهزة المخابرات، وهو مالم يشر الكاتب إلى دليل واحد عليه، ويتعارض كلية مع حقيقة أن مصدر التعديلات الدستورية هو خمس أعضاء مجلس النواب المنتخبين، وموافقة الأغلبية الساحقة من أعضاءه على مبدأ التعديل ثم تفاصيله، بنسبة وصلت إلى 95%، ولم يكن هناك أي صلة بين الرئاسة أو أجهزة المخابرات والأمن وبين التعديلات.

ثالثاً: اتهامات باطلة:

تضمن مقال الكاتب بعضاً من الإتهامات الموجهةلجهات مصرية لايقوم عليها أي سند بل ويتناقض بعضها مع الحقائق سواء داخل مصر أو خارجها، ومنها:

• الزعم بأن الهيئة الوطنية للإنتخابات “تهدد” “الممتنعين” عن الاستفتاء بغرامة مالية تصل إلى 500 جنيه مصري، وقد تعمد إستخدام مصطلح “الممتنعين” وليس “المتغيبين” لإضفاء معنى سياسى على زعمه يتعلق بمعاقبة هؤلاء الممتنعين. والحقيقة أن ما ذكره الكاتب ليس تهديداً بل هو نص المادة 57 من قانون مباشرة الحقوق السياسية المصرى المستند على نص الدستور الذى يجعل المشاركة الانتخابية واجباً يعاقب القانون على تركه. وقد أقرت بعض دول العالم مبدأ الغرامات المالية للتغيب عن التصويت ووضعت غرامات مالية أكبر بكثير مما وضعه القانون المصري. فمثلاً، تفرض بلجيكا، حيث مقر الاتحاد الأوروبي والعديد من المنظمات الدولية، غرامات تتراوح ما بين 30 إلى 150 يورو (من 600 إلى 3000 جنيه مصري) ويعاقب المتغيب عن التصويت لمدة أربع سنوات خلال مدة زمنية قدرها 15 عاماً بالحرمان من أي ترشيح أو ترقية من السلطات العامة. وتتراوح الغرامة في لوكسمبورج ما بين 100 و250 يورو (من 2000 إلى 5000 جنيه مصري) وتزاد إذا ما تكرر الغياب خلال خمس سنوات إلى ما بين 500 إلى 1000 يورو (من 10000 إلى 20000 جنيه مصري). وتتكرر الغرامات المالية الفادحة في إحدى مقاطعات سويسرا وعديد من دول أمريكا اللاتينية أبرزها بيرو.

• يتهم الكاتب رئاسة الجمهورية بالتدخل في التشكيل الجديد لمجلس الشيوخ، بنص التعديلات الدستورية على تعيين الرئيس لثلث أعضاء المجلس، وقد غاب عن الكاتب أنه في بلاده (أسبانيا)يقوم الملكبتعيين نحو 16.5% من أعضاء مجلس الشيوخ، بينما يضم مجلس اللوردات في المملكة المتحدة 800 عضو يتم تعيين 700 منهم من الملكة بتوصية من رئيس الوزراء، وفي اليابان يتم تعيين نصف أعضاء مجلس المستشارين من جانب الإمبراطور، وأخيرا في الجزائر يعين رئيس الجمهورية ثلث أعضاء مجلس الأمة بها.

رابعاً : تناقضات فادحه ومخجلة:

وقع الكاتب في مجموعة من التناقضات التي لاتصمد أمام أي منطق مهنى سواء بداخل مقاله، أو بين مقاله هذا وما سبق نشره عن الأوضاع المصرية، وأبرزها:

• وصف الكاتب ما شهدته مصر في 3 يوليو 2013 بأنه “إنقلاب قام به الرئيس السيسي قائد الجيش الأسبق والذي أخرج المسار الانتقال الديمقراطي عن مساره”. ويتناقض هذا الزعم كلية مع ما سبق لنفس الصحفي أن نشره بنفس الصحيفة إبان تغطيته لثورة 30 يونيو 2013: – ففي مقال له بتاريخ 1 يوليو 2013 الساعة 10.35صباحا تحت عنوان “مقتل سبعة فى احتجاجات تطالب بتنحى مرسى”،ذكر المراسل فى بداية الفقرة الأولى “احتشادعشراتالآلافمنالمعارضينفيميدانالتحرير”. وفى الفقرة السادسة لفت إلى “أن حملة تمرد المعارضة استطاعت جمع أكثر من 22 مليون توقيع ضد الرئيس، ويعد هذا الرقم ضعف الأصوات التى حصل عليها فى انتخابات الرئاسة”.

– وفي مقال ثانفي نفس اليوم الساعة 13.45ظهراً تحت عنوان “المصريون يحافظون على الاحتشاد فى الشارع،ذكر المراسل فى بداية الفقرة الأولى “أن ملايين الأشخاص احتشدوا بالشوارع المصرية أمس (30 يونيو)، فى واحدة من أكثر الأيام احتشاداً والتى سوف يتم تذكرها”. وأكد فى فقرة أخرى “أن جبهة 30 يونيو دعت إلى مظاهرات وإعتصامات حاشدة ليوم الثلاثاء (2 يوليو) التى تم وصفها بـ “مسيراتالمليون” التى لا تسعى فقط لشغلأماكنالأمسبليمتدالمدالبشريحتىالقصرالرئاسيفيالقبة،حيثنقلمرسيمكتبهوحاولأمسالقيامبعملهكالمعتاد”.

• زعم الكاتب في فقرة أولى بمقاله، أن الإستفتاء على التعديلات الدستورية قد تم بسرعة شديدة لم تعط وقتاً لمناقشتها، وكرر هذا الزعم في فقرة ثانية، بينما ذكر في الجملة التالية بنفس الفقرة أن مجلس النواب قد بدأ في نظرها منذ فبراير الماضى. والحقيقة أنه وفق الدستور المصرى فقد تم تقديم هذه التعديلات يوم 3/2/2019 لمجلس النواب الذى وافق عليها 14/2/2019 من حيث المبدأ ونصوصها الأولى، ثم تم بعد مرور أكثر من شهرين من الحوار العام حولها جاء الاستفتاء عليها الذي بدأ اليوم.

رابط مختصر
2019-04-21
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العربي الأفريقي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

حاتم عبدالقادر