تواجه منظمة “أطباء بلا حدود” خطر الطرد النهائي من قطاع غزة غداً الأربعاء، مع حلول الموعد النهائي الذي فرضته إسرائيل للامتثال لقواعد تسجيل جديدة، في خطوة وصفتها الأوساط الإغاثية بأنها محاولة لشرعنة شل العمل الإنساني.
وتتوقع المنظمة أن يتم منعها من العمل رسمياً في حال انقضاء المهلة، وهو ما سيعني توقف الرعاية الطبية عن نحو نصف مليون شخص استفادوا من خدماتها خلال عامين من الحرب، مما يهدد بحجب المساعدات المنقذة للحياة عن مئات الآلاف من المدنيين والجرحى.
في المقابل بررت السلطات الإسرائيلية هذه القيود برغبتها في منع استغلال المساعدات الدولية، إلا أن هذا الإجراء يأتي ضمن سياق أوسع شهد مؤخراً قراراً بتعليق عمل 37 منظمة إنسانية أخرى، فيما بات يُعرف بـ “الفضيحة” الأخلاقية والقانونية التي تهدف إلى وضع عراقيل مستحيلة أمام وصول الإغاثة للمرضى والجائعين.
ويرى مراقبون أن استخدام سلاح “إلغاء التسجيل” هو أداة إسرائيلية جديدة لتضييق الخناق على المنظمات الدولية التي توثق الجرائم وتقدم الدعم الميداني في أكثر المناطق تضرراً.
وبهذا القرار، تواجه الأمم المتحدة والجهات الإغاثية تحدياً وجودياً في غزة، حيث سيؤدي غياب “أطباء بلا حدود” إلى انهيار ما تبقى من منظومة الرعاية الصحية المتهالكة، وترك مئات الآلاف من الضحايا دون الحد الأدنى من الإمدادات الطبية الضرورية، وسط تحذيرات أممية من أن هذه “التعليقات التعسفية” تزيد من سوء الوضع الإنساني الذي وصل بالفعل إلى مستويات لا يمكن تحملها.














