حسمت الحكومة المصرية، اليوم الخميس، الجدل المثار حول ملكية أراضي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدة أن المنطقة بكافة منشآتها ومناطقها الصناعية هي “أصول مملوكة للدولة وخاضعة لسيادتها بالكامل”، في رد حاسم على تقارير تداولت أنباء عن تنازلات جغرافية لصالح استثمارات قطرية.
وجاء بيان مجلس الوزراء رداً على ادعاءات انتشرت حول تنازل مصر عن مساحات من الأرض في منطقة العين السخنة لصالح مجموعة “المانع” القطرية، على خلفية الصفقة التي عقدت الأسبوع الماضي بين مصر وقطر، حيث أوضح البيان أن ما تم توقيعه هو “عقد انتفاع” بغرض إقامة مشروع صناعي وليس تمليكاً، مشدداً على أن الدولة لا تفرط في أصولها، وأن كافة التعاقدات تهدف إلى تعظيم العائد الاستثماري وخلق فرص عمل، مع بقاء ملكية الأرض والمرافق للدولة المصرية.
تتكرر الأقاويل التي تربط بين التدفقات الاستثمارية الخليجية وبين السيادة على الأرض باستمرار، نتيجة جذب الاستثمارات الخليجية في الفترة الأخيرة لمناطق الساحل المصري، خاصة في ظل التنافس المحموم على جذب رؤوس الأموال لمنطقة القناة، وهو ما تسعى الحكومة لتوضيحه اليوم لتجنب أي لغط حول العقود الاستثمارية الجديدة في منطقة العين السخنة الاستراتيجية وغيرها من المناطق الساحلية، مع التأكيد على أن الشراكات مع الجانب القطري أو غيره هي شراكات اقتصادية بحتة تخضع للرقابة والسيادة الوطنية.
ومن المرجح أن تساهم هذه التوضيحات في تهدئة مخاوف الرأي العام مؤقتاً، إلا أن الاحتمالات تشير إلى أن الحكومة قد تضطر لمزيد من الإفصاح عن تفاصيل العوائد المادية لهذه الصفقات لتعزيز مبدأ الشفافية. وفي حال نجاح مشروع شركة “المانع” في العين السخنة، فقد يمهد ذلك الطريق لمزيد من الاستثمارات القطرية في قطاعات لوجستية وصناعية أخرى، مما يحول المنطقة إلى مركز ثقل اقتصادي إقليمي مع الحفاظ على “الخطوط الحمراء” المتعلقة بالسيادة الوطنية على الأرض.














