أكد الشيخ نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله اللبناني، رفض الحزب القاطع لأي محاولة لنزع سلاح المقاومة، محذرًا من أن مثل هذه المطالبات تخدم الأهداف الإسرائيلية بشكل مباشر وتشكل تهديدًا لوجود لبنان وسيادته.
جاء تصريحات الأمين العام، في كلمة متلفزة بثتها قنوات الإعلام اللبنانية، حيث تناول فيها آخر التطورات الأمنية والسياسية، مشدداً على أن سعي إسرائيل الاستراتيجي يهدف إلى احتلال لبنان، وأن الدعوات المطالبة بسحب السلاح من يد المقاومة هي امتداد لهذا الهدف.
ووجه “قاسم” انتقادات حادة لما أسماه النهج الخطر الذي يسعى إلى إضعاف المقاومة والإبقاء على تسليح الجيش اللبناني عند الحد الأدنى، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي لإضعاف المقاومة، الأمر الذي من شأنه أن يقوض سيادة الدولة اللبنانية.
كما تطرق “قاسم” في كلمته إلى اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العام الماضي برعاية أمريكية وفرنسية، معتبراً أن الإجراءات الإسرائيلية التي تلت هذا الاتفاق تمثل استمرار للعدوان، وأن هذه الانتهاكات الإسرائيلية؛ لا تهدد الحزب فحسب، بل تعرض لبنان بأكمله للخطر، متهما إسرائيل صراحة بعدم تطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدوانية من خلال هذه الممارسات.
وبالعودة إلى ملف السلاح، وصف قاسم الطرح الحالي لحصر السلاح بيد الدولة بأنه “مطلب أمريكي وإسرائيلي يوازي إعدامًا للبنان، وأوضح أن الحزب لن يقبل بأي محاولة لنزع سلاح المقاومة خارج إطار توافقي وطني شامل، مؤكدًا على ضرورة اضطلاع الدولة اللبنانية بمسؤوليتها لترسيخ سيادة البلاد واستقلالها، بما في ذلك نشر الجيش اللبناني في الجنوب، داعيًا لتعزيز السيادة الوطنية عبر كافة المؤسسات.
فيما تؤكد هذه التصريحات عمق الخلاف الداخلي في لبنان حول دور المقاومة وسلاحها، وتشير إلى أن هذا الملف لا يزال يمثل عقبة كبرى أمام أي حلول سياسية، خاصة في ظل التوتر المستمر على الحدود الجنوبية.














