أطلقت وزارة الصحة في قطاع غزة صرخة استغاثة أخيرة، محذرة من توقف العمليات الجراحية ونفاذ الأدوية مما يعرض الآف المرضى لخطر الموت، نتيجة توقف دخول الإمدادات الطبية، مما تسبب في شلل شبه كامل للمنظومة الطبية ونقص حاد في الإمدادات الأساسية.
ووفقاً لبيان رسمي أصدرته الوزارة، فإن استمرار إغلاق المعابر والقيود المفروضة حرم نحو 200 ألف مريض من خدمات الطوارئ المنقذة للحياة، في وقت أصبحت فيه غرف العمليات الكبرى خارج الخدمة؛ حيث توقفت عمليات القلب المفتوح والقسطرة تماماً، وتجاوزت نسبة توقف جراحات العظام في مستشفيات القطاع حاجز 99%، مما يضع آلاف المصابين أمام خطر الإعاقة الدائمة أو الموت.
يواجه المرضى في غزة واقعاً تتناقص فيه قائمة الأدوية الأساسية بنسبة وصلت إلى 52%، مع نقص حاد في مستلزمات المختبرات التي تعد حجر الزاوية في أي تشخيص طبي.
تأتي هذه الانهيارات الصحية في سياق ميداني معقد، حيث تتزامن مع تحذيرات حركة حماس الأخيرة من تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة الخروقات الإسرائيلية المستمرة، وفشل وصول مواد الإعمار والمساعدات الطبية والوقود بشكل منتظم.
في سياق متصل تجرى المشاورات الدولية على قدم وساق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة، ولكن مع تعنت الجانب الإسرائيلي بوقفه تدفق الإمدادات، مما يعني استمرار توقف العمليات الجراحية الكبرى ونفاد الأدوية؛ يقف الوسطاء أمام تحدي إدخال الإمدادات الطبية كأولوية قصوى تسبق الترتيبات السياسية.













