لندن تضيق الخناق على روسيا: عقوبات بريطانية تطال كبار منتجي النفط الروس

18 ديسمبر 2025آخر تحديث :
لندن تضيق الخناق على روسيا: عقوبات بريطانية تطال كبار منتجي النفط الروس
فاطمة خليفة:

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، عن حزمة عقوبات جديدة استهدفت 24 فرداً وكياناً ضمن قطاع الطاقة الروسي، في خطوة وصفتها بأنها الأقسى لتعطيل شبكات الالتفاف على القيود الدولية، وشملت القائمة للمرة الأولى رجل الأعمال الباكستاني مرتضى لاخاني، الذي يوصف بأنه أحد أبرز مهندسي تجارة النفط الروسي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

واستهدفت الإجراءات البريطانية أربعاً من أكبر شركات النفط الروسية التي كانت لا تزال خارج مقصلة العقوبات، وهي: “تاتنفت”، و”روسنفت”، و”إن.إن.كي أويل”، و”روسنفت غاز”. وأوضحت لندن أن هذه التحركات تهدف إلى تجفيف منابع تمويل “آلة الحرب” التابعة للكرملين عبر ملاحقة الوسطاء الدوليين الذين يسهلون تدفق الخام الروسي إلى الأسواق العالمية تحت ستار شركات وسيطة.

وتعكس خلفية هذا القرار تحولاً في الاستراتيجية الغربية؛ فمرتضى لاخاني، رئيس مجموعة “ميركانتيل آند ماريتيم”، يعد اسماً بارزاً في عالم تجارة السلع، وترتبط مسيرته بتاريخ طويل من العمل في مناطق النزاعات والالتفاف على العقوبات كما حدث سابقاً في العراق وفنزويلا. وتتهمه لندن وبروكسل، التي أدرجته أيضاً في قوائمها مطلع الأسبوع، بإدارة شبكة معقدة من السفن والشركات التي أصبحت القناة الرئيسية لتصدير النفط الروسي، خاصة التابع لشركة “روسنفت”، منذ عام 2022.

يأتي التحرك البريطاني بالتنسيق الكامل مع الاتحاد الأوروبي الذي أدرج بدوره 41 سفينة إضافية ضمن قائمة العقوبات، وهو ما يشير إلى سعي أوروبي أمريكي لرفع كلفة النقل والتأمين على النفط الروسي إلى مستويات تجعل من عملية التصدير عبئاً مالياً بدلاً من كونها مصدراً للدخل، خاصة مع استهداف الوسطاء الأقوياء مثل لاخاني، في رسالة تحذيرية لبقية التجار الدوليين من مغبة التعامل مع موسكو.

في المقابل قد يلجأ الكرملين وشركاؤه إلى تعميق الاعتماد على مناطق جغرافية بعيدة عن الرادار الغربي واستخدام وسائل دفع غير تقليدية، ولكن مع اتساع دائرة العقوبات لتشمل سلاسل التوريد في آسيا الوسطى، فإن الصراع الاقتصادي يتجه نحو مرحلة “تكسير عظام” شاملة، تهدف لندن من خلالها لإجبار موسكو على الجلوس إلى طاولة المفاوضات تحت ضغط الانهيار المالي لقطاع الطاقة.

الاخبار العاجلة