أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية “حنين السيد”، اليوم الاثنين، عن عودة عدد كبير من اللاجئين السوريين، في إطار جهود بيروت المستمرة لمعالجة ملف النزوح، مشيرة إلى أن ما يقارب 380 ألف نازح سوري قد عادوا إلى وطنهم منذ شهر يوليو من عام 2025.
ويأتي هذا العدد الكبير كنتيجة مباشرة لتطبيق الخطة الحكومية التي أطلقتها اللجنة الوزارية اللبنانية المكلفة بالملف، وفي تصريح عبر حسابها الرسمي على منصة تواصل اجتماعي عقب اجتماع “لجنة خطة لبنان للاستجابة” بحضور نائب رئيس الوزراء طارق متري، أكدت الوزيرة أن جميع الأفراد الذين عادوا قد تم شطب أسمائهم بشكل نهائي من قاعدة بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مؤكدة بذلك إتمام الإجراءات التنفيذية اللازمة.
يمثل هذا الإعلان أهمية قصوى للوضع الاقتصادي المتدهور في لبنان، والذي لطالما اعتبر ملف النزوح السوري عبئاً إضافياً يثقل كاهل بنيته التحتية وخدماته العامة المترنحة، حيث يعتبر شطب الحكومة لأسماء العائدين من سجلات المفوضية خطوة ذات مغزى سياسي واقتصادي، للتخفيف من التزاماتها تجاه هؤلاء الأفراد في نظر المجتمع الدولي.
وكان لبنان منذ اندلاع الأزمة السورية في عام 2011، استضاف أعداداً كبيرة من النازحين فاقت بكثير طاقته الاستيعابية، الأمر الذي دفع السلطات اللبنانية إلى المطالبة المستمرة بضرورة إيجاد حلول سريعة وعملية تشمل تفعيل العودة الطوعية والآمنة.
ومن المحتمل أن يشهد الملف محادثات إضافية بين لبنان والجهات الدولية والسورية لضمان استدامة هذه العودة وتوفير بيئة آمنة وكريمة للعائدين، بينما يبقى تحدي البقية المتبقية من النازحين في لبنان مرهونًا بالتمويل والدعم اللوجستي الدولي.














