تواصل فرق الإنقاذ الإندونيسية عمليات بحث مكثفة في ظل تضاريس صعبة؛ بمقاطعة سولاويسي الجنوبية، بعد فقدان الاتصال بطائرة ركاب صغيرة تقل 11 شخصاً، وسط مخاوف جدية من تحطمها عقب رصد أدخنة وحطام في منطقة جبلية كثيفة الغابات.
انقطع الاتصال بطائرة “ATR 42-500” التابعة لشركة “إندونيسيا إير ترانسبورت” في تمام الساعة 1:17 ظهراً (بتوقيت إندونيسيا)، أثناء محاولتها الهبوط في مطار ماكاسار قادمة من يوجياكارتا.
وأكدت السلطات أن برج المراقبة وجه تعليمات أخيرة لقائد الطائرة لتصحيح مساره قبل أن يختفي تماماً عن الرادار فوق منطقة “ماروس” الجبلية، التي تشتهر بقممها الجيرية الحادة وضبابها الكثيف.ورغم صعوبة المنطقة التي تعيق وصول الفرق الأرضية،
أفاد متسلقون في جبل “بولو ساراونج” بمشاهدة حطام يحمل شعار شركة الطيران ونيران لا تزال تشتعل في الموقع. وتعمل وكالة البحث والإنقاذ (باسارناس) حالياً على التحقق من هذه البلاغات باستخدام الطائرات المسيرة والمروحيات، بينما تنتظر سيارات الإسعاف عند أقرب نقطة وصول برية للتعامل مع أي ناجين محتملين من بين الركاب الثلاثة وأفراد الطاقم الثمانية.
يفتح هذا الحادث الباب مجدداً للتساؤل حول معايير سلامة الطيران في الأرخبيل الإندونيسي، خاصة عند التعامل مع الرحلات الداخلية في المناطق الجبلية ذات التقلبات الجوية الحادة.
وتُسابق فرق الإنقاذ الزمن قبل حلول الظلام، حيث تبقى الآمال معلقة على الوصول إلى “نقطة الدخان” المرصودة، في ظل واقع جغرافي يجعل من عمليات الإخلاء مهمة شبه مستحيلة في الوقت الراهن.














