أعلنت الحكومة التشادية عن مقتل سبعة من جنودها وإصابة مدنيين إثر توغل مسلح نفذته قوات الدعم السريع السودانية داخل أراضيها، واصفة الهجوم بأنه اعتداء غير مقبول وانتهاك صارخ لسيادة الدولة، وسط تحذيرات شديدة بتبعات تكرار هذه الاختراقات.
أكدت السلطات في “إنجامينا” أن عناصر من الدعم السريع تجاوزت الحدود بصورة غير قانونية يوم الخميس الماضي، واستهدفت معسكراً للجيش ومواقع مدنية في شرق البلاد، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية فادحة.
وحذرت الحكومة التشادية في بيان شديد اللهجة، من أنها لن تتردد في استخدام القوة العسكرية للرد الفوري والقوي على أي استفزاز مستقبلي، مؤكدة أنها وجهت “تحذيراً أخيراً” للأطراف المتورطة في تصدير النزاع السوداني إلى جيرانهم.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مناطق شمال دارفور القريبة من الحدود التشادية معارك ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للسيطرة على مواقع استراتيجية، وسط سيطرة الدعم السريع على مراكز ولايات إقليم دارفور.
من جانبها تتخذ تشاد موقف حيادي؛ انتهجته منذ اندلاع الحرب الأهلية في السودان عام 2023، نافية انحيازها لأي طرف، في الوقت الذي تبدي قلقها من محاولات جر أراضيها إلى المواجهات العسكرية المحتدمة في الجوار.
يضع هذا الهجوم العلاقات المتوترة أصلاً بين تشاد وقوات الدعم السريع على حافة الانفجار، مما يشير إلى احتمالية تحول الحدود الغربية للسودان إلى جبهة صراع إقليمي مفتوح، فهل يدفعها هذا الهجوم مستقبلاً لتغيير سياسة “الحياد” إلى تدخل عسكري استباقي لتأمين عمقها الاستراتيجي؟













