رحبت حركة حماس، اليوم الاثنين، بتشكيل لجنة وطنية فلسطينية لتولي المهام الإدارية في قطاع غزة، معلنة استعدادها الكامل لنقل كافة الصلاحيات والمسؤوليات ذات الصلة إلى هذه اللجنة، وجهوزية المؤسسات القائمة لإجراء عملية تسليم واستلام سلسة تضمن استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين والحفاظ على حقوق الموظفين في القطاع العام تحت مظلة الإدارة الجديدة.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، عبر بيان رسمي، أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع الانتقال إلى “المرحلة الثانية” لمعالجة الواقع الخدمي والإنساني المتردي، حيث يسعى الجانب الفلسطيني وسط الضغوط الميدانية والسياسية الهائلة؛ لإيجاد صيغة إدارية مقبولة دولياً وإقليمياً لقطع الطريق على سيناريوهات الحكم العسكري الإسرائيلي أو الفراغ الإداري.
وتستند هذه التحركات إلى تفاهمات “المرحلة الثانية” التي تهدف إلى تحويل إدارة القطاع من صبغتها الحزبية إلى إطار وطني أوسع، وهي الخطوة التي طالما طالبت بها الأطراف الدولية كشرط أساسي للبدء في عمليات إعادة الإعمار ورفع الحصار المفروض منذ سنوات طويلة، والذي تفاقم بشكل كارثي خلال المواجهات الأخيرة.
ويكشف هذا التحول المرن في موقف حماس أن الحركة تسعى للتموضع كقوة سياسية وشريك في القرار بدلاً الفناء الكامل، ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر هو مدى قبول إسرائيل لهذه اللجنة الوطنية، خاصة في ظل تصريحات نتنياهو الأخيرة حول السيادة الأمنية، مما قد يحول هذا “التسليم السلس” إلى مواجهة سياسية جديدة حول من يملك الشرعية الفعلية على الأرض.













