شارك عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الأسبق في الاجتماع، عالي المستوى، الخامس والثلاثين الذي نظّمه مركز نظامي جنجاوي الدولي للسلام بالتعاون مع الأمم المتحدة، وذلك في قصر الأمم في العاصمة السويسرية “جنيف”.
وجاءت مشاركة “موسى” ضمن نخبة من القادة وصنّاع القرار الدوليين، حيث ناقش الاجتماع قضايا إعادة تشكيل التعددية الدولية في عالم يشهد تصاعد الانقسامات الجيوسياسية والتحولات العميقة في النظام العالمي، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالسلم والأمن الدوليين ودور الوساطة في فضّ النزاعات.

وقد ألقى “موسى” كلمة رئيسية في الجلسة الافتتاحية، عن التحديات التي تواجه النظام الدولي متعدد الأطراف، وضرورة إصلاح المنظومة الدولية وتقوية منظمات الأمم المتحدة.
وخلال كلمته الأخرى في اليوم الثاني للاجتماعات، شدّد “موسى” على خطورة واقع الاستقطاب الدولي الراهن، مؤكداً أن الوساطة لم تعد تؤدي دورها الحقيقي في عالم منقسم، وقال إن عالم اليوم لا يتيح وساطة فعّالة في ظل الاستقطاب الحاد، محذّراً من إساءة استخدام أدوات السلام وتسخيرها لخدمة مصالح القوى الكبرى، الأمر الذي أدى ـ بحسب تعبيره ـ إلى فقدان الوساطة لمعناها وجوهرها الحقيقي.
وتعكس مداخلة “موسى” دعوة واضحة إلى مراجعة آليات إدارة النزاعات الدولية، واستعادة مصداقية أدوات السلام والوساطة، بما يضمن احترام القانون الدولي ويعيد للتعددية دورها كإطار عادل وفعّال لحل الأزمات والصراعات.














