كشف وزير الخارجية المصري، “بدر عبد العاطي”، أن القاهرة تدرس حالياً دعوة رسمية وجهها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” للرئيس “عبد الفتاح السيسي”، للمشاركة في “مجلس السلام” المعني بالإشراف على إدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية
وأوضح “عبد العاطي”، خلال مؤتمر صحفي عقده في القاهرة، أن هذا المجلس يهدف إلى تولي شؤون الحكم المؤقت في القطاع، الذي يعيش حالة من الاستقرار الحذر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. .
وأشار الوزير إلى أن السلطات المصرية تعكف الآن على مراجعة الوثائق المتعلقة بالمجلس، الذي تم تشكيله بناءً على قرار مجلس الأمن رقم 2803، ويضم في عضويته 25 قائداً دولياً تحت رئاسة ترامب.
وأكد الوزير المصري أن التعامل مع هذه الدعوة يتم في إطار الالتزام بالقرارات الدولية، مع الحرص على أن يكون تشكيل المجلس خطوة فعلية نحو استقرار مستدام في المنطقة وليس مجرد إجراء إداري عابر.
تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه واشنطن لشرعنة إدارة القطاع عبر إشراك قوى إقليمية وازنة مثل مصر، لضمان استمرارية الترتيبات الأمنية والإنسانية، ولهذا تحرص مصر على التأني في قبول الدعوة، مما يعكس رغبة القاهرة في الاحتفاظ بدور “لاعب أساسي” في مستقبل غزة، لكنها في الوقت نفسه تضعها أمام تحدي موازنة الضغوط الأمريكية مع الثوابت الوطنية الفلسطينية.
فبينما يرى ترامب في هذا المجلس مخرجاً للأزمة، تنظر القاهرة بحذر إلى طبيعة الصلاحيات الممنوحة له، ومدى قدرته على تحقيق انتقال حقيقي للسلطة دون الاصطدام بتعقيدات الميدان.














