حققت تونس تحسّنًا ملحوظًا في وضعها المائي خلال الأيام الأخيرة، عقب تساقطات مطرية وُصفت بالمهمة والاستثنائية، شملت خصوصًا مناطق أقصى الشمال والشمال الغربي، وأسهمت في رفع منسوب السدود وتسجيل إيرادات كبيرة بالأودية، مقارنة بالسنتين الماضيتين.
وأفادت مصادر من وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، اليوم، بأن كميات الأمطار المسجّلة كانت مرتفعة، إذ بلغت في بعض المناطق نحو 143 مليمترًا، ما انعكس إيجابيًا على مخزون السدود بعد سنوات من النقص الحاد في مستوياتها.
وأضافت المصادر أن نسبة امتلاء السدود ارتفعت خلال الأسبوعين الأخيرين لتتراوح بين 44 و45 في المئة، مسجّلة زيادة تُقدّر بنحو 12 نقطة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، أي ما يعادل قرابة 300 مليون متر مكعب إضافية. وبذلك تقترب الكميات الإجمالية من عتبة مليار متر مكعب من المياه المخزّنة، وهي مستويات لم تُسجّل منذ عام 2020.
وتوقّعت المصادر ذاتها، في حال تواصل التساقطات خلال شهري فبراير ومارس، أن تتجاوز نسبة امتلاء السدود 50 في المئة أو أكثر، بما يُسهم في التخفيف من حدّة الجفاف وتقليص الضغط على الموارد المائية، بالتزامن مع اقتراب انطلاق الموسم الزراعي القادم.














