كشف تقرير نشرته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة تفيد بمشاركة مستشارين إسرائيليين في تدريب كتيبتين من القوات الخاصة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في إطار عملية أمنية واسعة لمساعدة الحكومة على استعادة السيطرة على مدينة أوفيرا الاستراتيجية شرق البلاد.
وأوضحت المصادر أن المستشارين الإسرائيليين كانوا مسؤولين عن تدريب القوات الكونغولية على العمليات النهارية والليلية، دون المشاركة المباشرة في القتال، بالتنسيق مع متعاقدين مرتبطين بالولايات المتحدة تابعين لإريك برينس، مؤسس شركة بلاك ووتر السابقة.
تأتي هذه المشاركة في سياق عملية أمنية أرسلها برينس لتشغيل طائرات مسيرة ودعم الجيش الكونغولي في مواجهة متمردين ينتمون لتحالف نهر الكونغو حركة 23 مارس، الذين سيطروا مؤقتًا على أوفيرا في ديسمبر الماضي، قبل انسحابهم بعد تهديد أمريكي بالرد.
وقال أحد المصادر إن العملية جاءت بناءً على طلب الحكومة الكونغولية لتعزيز جهودها في وقت حرج، فيما يواصل فريق برينس نشاطه الأساسي في تحسين تحصيل الإيرادات من التعدين.
وتشير المصادر إلى أن وجود متعاقدين مرتبطين بالولايات المتحدة مع القوات الإسرائيلية يشكّل رادعًا للمتمردين، الذين قد يتجنبون المواجهة المباشرة معهم. كما أكدت مصادر أمنية كونغولية أن العملية تتوافق مع ما وصف بـ«اتفاق المعادن مقابل الأمن»، بينما نفت وزارة الخارجية الأمريكية إبرام أي عقود مع برينس أو شركاته.
يأتي ذلك في ظل صراع طويل بين الكونغو ورواندا، بدأ عقب أحداث إبادة جماعية في رواندا عام 1994، وتواصل منذ ذلك الحين على الأراضي الشرقية الغنية بالمعادن مثل التنتالوم والذهب والليثيوم، رغم اتفاق سلام بوساطة أمريكية وقعته الحكومتان في يونيو الماضي.
وبحسب رويترز حتى الآن، لم تصدر أي تصريحات رسمية عن السفارة الإسرائيلية أو وزارة الخارجية الإسرائيلية حول مشاركة مستشاريها في هذه العملية.













