حذر وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالإنابة، “ألكسندر زوييف”، من أن تهديد تنظيم داعش وفروعه ازداد بشكل مطرد، وأصبح أكثر تعقيدًا وتعددًا في أوجهه، على الرغم من الضغوط الدولية المستمرة لمكافحة الإرهاب.
وفي إحاطته أمام مجلس الأمن، استعرض “زوييف” تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول تأثير تنظيم داعش على السلام والأمن الدوليين، مشيراً إلى استمرار التنظيم في تجنيد المقاتلين الأجانب وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة والناشئة. وأضاف أن التنظيم حافظ على مصادر تمويله عبر جمع الأموال بطرق غير مشروعة، وفرض ضرائب غير قانونية، واختطاف الأشخاص مقابل فدية.
وحذر المسؤول الأممي من أن الجماعات الإرهابية بدأت بشكل متزايد في استغلال المنصات الرقمية والتقنيات الحديثة، بما في ذلك الأصول الافتراضية مثل العملات المشفرة، وأنظمة الطائرات المسيرة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز التطرف والتجنيد الإرهابي، مع استهداف الشباب والأطفال بشكل متعمد.
كما لفت إلى أن التنظيم لا يزال نشطًا في العراق وسوريا، مستغلاً الفراغات في الحوكمة وإثارة التوترات الطائفية. وأشار إلى الوضع الإنساني المتدهور في المخيمات شمال شرق سوريا، حيث يعاني آلاف الأشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، من قيود على الحصول على الماء والغذاء والرعاية الصحية والتعليم. كما أشار إلى أن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول في 21 يناير أدى إلى تحديات عملياتية وإنسانية جديدة.
على الصعيد الإقليمي، أشار “زوييف” إلى أن تنظيم داعش- خراسان في أفغانستان يمثل أحد أخطر التهديدات في المنطقة وخارجها، بينما يوسع التنظيم وفروعه وجوده في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، حيث يظل الوضع شديد الخطورة.














