بين الغرور وصندوق الإقتراع

12 فبراير 2026آخر تحديث :
وجدي صادق
وجدي صادق

بقلم: د. وجدي صادق

يُفاجئنا بعض المرشّحين، ومن يعتزمون الترشّح، وهم يتصرّفون كأنّهم بلغوا الكرسي قبل أن يختبرهم الناس. يتحدّثون بلغة الوصيّ لا بلغة الممثّل، ويرتدون ثوب الفوقيّة قبل أن يمنحهم الناخب ثقته.

كأنّ النيابة إمتيازٌ شخصيّ لا تكليفٌ شعبيّ، وكأنّ المقعد يُورَّث بالثقة بالنفس لا بثقة الناس. المشكلة ليست في الطموح، بل في الغرور الذي يسبقه. فمن لم يتواضع قبل المنصب، لن يتواضع بعده؛ ومن لم يحترم الناخب وهو بأمسّ الحاجة إلى صوته، فكيف سيحترمه حين يستغني عنه؟ الكرسي لا يرفع قامة أحد، بل الأخلاق هي التي تمنحه الشرعيّة.

وفي زمنٍ تختلط فيه الأصوات، يبقى وعي الناس هو المعيار… فإمّا أن يختاروا من يخدمهم، وإمّا أن يفسحوا المجال لمن لا يخدم إلا صورته عن نفسه.

 

*كاتب المقال: إعلامي لبناني.

الاخبار العاجلة