تعثر تشكيل الحكومة العراقية.. التعطيل يطول وسط صراع واشنطن وطهران على الترشيحات

10 فبراير 2026آخر تحديث :
تعثر تشكيل الحكومة العراقية.. التعطيل يطول وسط صراع واشنطن وطهران على الترشيحات
رباب سعيد:

رغم الاجتماعات واللقاءات اليومية بين القادة والفرقاء السياسيين العراقيين، لا تزال جهود تشكيل الحكومة الجديدة في العراق عالقة بلا رؤية واضحة لانبثاقها في القريب العاجل، خصوصاً بعد تجاوز التوقيتات الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، الذي يُكلف بدوره مرشح الكتلة الكبرى (الإطار التنسيقي) بتشكيل الحكومة.

ويشير مراقبون إلى أن حالة التعطيل قد تستمر أشهراً مقبلة، كما حدث في الدورات الحكومية السابقة، حيث تأخر تشكيل حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة محمد شياع السوداني لنحو عام كامل قبل أن ترى النور.

وخلال الأسابيع الأخيرة، ظهرت سيناريوهات عدة لشكل الحكومة الجديدة والشخصيات المؤهلة لقيادتها، لكنها لم ترتكز إلى أرضية واقعية، وفق مصدر قيادي في قوى «الإطار التنسيقي»، الذي أشار إلى أن السيناريو الأقرب للواقع مرتبط بطبيعة التوترات الإقليمية واحتمالات وقوع صدام مسلح بين

واشنطن وطهران.

وأضاف المصدر أن القوى السياسية الشيعية تدرك طبيعة الدورين الذي تلعبهما طهران وواشنطن في تشكيل الحكومة، وأن حالة التوتر القائمة بينهما تعرقل حسم التشكيل. وأوضح أن موقف واشنطن الرافض لترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء مقابل دعم إيران له، ساهم في تأزيم الملف.

وفيما يخص الاجتماعات المحلية، رصد المراقبون أن اجتماع «تحالف إدارة الدولة» لم يناقش مسألة تشكيل الحكومة واكتفى بدعم جهود الدول العربية والإسلامية لمنع اندلاع مواجهة بين واشنطن وطهران، ما يعكس عدم استعجال القوى السياسية لحسم هذا الملف.

وأفاد الأكاديمي إحسان الشمري، رئيس «مركز التفكير السياسي»، أن المناورة بترشيح المالكي أدت إلى تعقيد الأجواء، وأضاف أن دور القوى الكردية في عملية التأخير لم يخفَ، نتيجة عدم الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، ما أدى إلى خلافات عميقة داخل «الإطار التنسيقي». ويشير الشمري إلى أن استمرار التعطيل قد يفرض على حكومة تصريف الأعمال ممارسة صلاحيات إضافية، بينما قد تُختار تسوية سياسية لمرشح رئاسة الوزراء، في ظل رفض محلي ودولي للخيارات الحالية، ما يعني أن الأزمة الحكومية في العراق قد تمتد أشهراً طويلة قبل التوصل إلى حل.

الاخبار العاجلة