خبيرة علاج روحاني تحذر من الماتركس: سيطرة خفية تبرمج عقول المستخدمين عبر السوشيال ميديا

25 فبراير 2026آخر تحديث :
خبيرة علاج روحاني تحذر من الماتركس: سيطرة خفية تبرمج عقول المستخدمين عبر السوشيال ميديا
تقرير: فاطمة خليفة

كشفت الدكتورة أسماء سعيد، الباحثة في علوم الطاقة والعلاج الروحاني، عن جوانب “مظلمة” وصادمة تتعلق بمخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والروحية، وذلك من خلال برنامجها اليومي الجديد “كسر الماتريكس” الذي انطلق مع بداية شهر رمضان لعام 2026. 

 

ويهدف البرنامج إلى تنبيه الجمهور لما تصفه بــ ” الماتركس” وهو عبارة عن عمليات السيطرة الخفية” التي تمارس على عقول الملايين خلف الشاشات دون إدراك منهم.

 

وتطرح الحلقات معلومات صادمة حول كيفية تحول منصات التواصل إلى “سجون رقمية” تهدف إلى سحب الطاقة الإيجابية من الإنسان واستبدالها بحالة دائمة من التوتر والقلق. 

 

لفتت “سعيد” إلى خطورة التصفح السريع على مواقع السوشيال ميديا الذي يفقد الإنسان قدرته على إنجاز الأشياء وإتمامها، نظرا لاعتياده التصفح السريع، بالإضافة إلى خطورة تشتت المشاعر وتقلبها، من خلال التنقل السريع بين أنواع المحتوى المختلفة، وكثرة الفيديوهات المتنوعة بين الحزن والفرح والغضب التي يشاهدها الشخص عبر تصفحها اليومي.

 

وتؤكد الباحثة أن ما يراه المستخدم كـ “ترفيه” هو في الحقيقة وسيلة مدروسة لفك الارتباط بين الإنسان وفطرته السليمة، محذرة من أن السيطرة على “الانتباه” باتت تجارة عالمية تفقد الفرد قدرته على التركيز في عباداته أو حياته الواقعية خلال الشهر الكريم.

 

تعد الدكتورة “أسماء سعيد” من المتخصصين البارزين في مجال العلاج الروحاني والوعي الذاتي، حيث تدير “أكاديمية نفس مطمئنة” التي تهدف إلى دمج المفاهيم النفسية بالروحانيات. 

 

وفي برنامجها الرمضاني لعام 2026، تركز على مفهوم “السيادة الذهنية”، داعية المتابعين إلى استعادة التحكم في قراراتهم وأفكارهم بعيداً عن تأثيرات التكنولوجيا التي باتت تتدخل في أدق تفاصيل السلوك البشري.

 

يكمن جوهر التحذير الذي تطلقه الباحثة في أن الخطر لم يعد مجرد “إدمان إنترنت”، بل هو “إعادة صياغة” للشخصية الإنسانية، فمن خلال نظام الإعجابات والتنبيهات المستمرة، يتم دفع المستخدم للدوران في حلقة مفرغة من البحث عن الرضا الخارجي، مما يؤدي تدريجياً إلى تآكل السلام الداخلي وصعوبة الوصول إلى حالة “الخشوع” أو الصفاء الذهني.

 

يطرح التوقيت الرمضاني للبرنامج تعريف جديد لمعنى “الصيام” في العصر الحديث؛ فيشير البرنامج إلى أن الصيام لم يعد مقتصراً على الطعام والشراب، بل أصبح “الاعتزال الرقمي” وفك الارتباط بالشاشات ضرورة حتمية لحماية الهوية الروحية.

 

ويبدو أن الرسالة الأهم لمن يتابعون هذا الطرح هي أن “الحرية الحقيقية” بحسب ما يطرحه البرنامج؛ تبدأ من لحظة إغلاق الهاتف واستعادة الوعي بالذات.

 

فهل بالفعل تشكل الهواتف الذكية كم هذه المخاطر التي يحذرنا منها من يخاطبوننا عبرها، وهل حقا صنعت السوشيال ميديا التي يدعونا صناع الوعي من خلالها؛ لتشتيتنا؟

الاخبار العاجلة