تدرس الحكومة الإندونيسية بشكل جدي دفع 8 آلاف جندي من قواتها للمشاركة في بعثة دولية مرتقبة لتثبيت الأمن في قطاع غزة. ويأتي هذا التحرك في إطار الجهود الرامية لإيجاد بدائل أمنية مقبولة دولياً ومحلياً لإدارة شؤون القطاع في المرحلة المقبلة، وضمان وقف دائم للعمليات القتالية.
تراهن جاكرتا على أن هويتها كأكبر دولة إسلامية ستجعل من قواتها طرفاً وسيطاً يحظى بترحيب شعبي، بعيداً عن الحساسيات التي قد تثيرها القوات الغربية.
كما تهدف هذه الخطوة إلى تحويل التضامن السياسي الإندونيسي مع القضية الفلسطينية إلى فعل ملموس على الأرض، يساهم في حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة لعمليات الإغاثة وإعادة الإعمار التي تعطلت طويلاً.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا الانخراط الإندونيسي الكبير إلى تشجيع دول أخرى على الانضمام لهذه القوة الدولية، مما قد يحول غزة إلى منطقة تحت إشراف أممي واسع.
وفي حال نجاح هذا التوجه، فإن المنطقة ستشهد تراجعاً في حدة الصراع العسكري المباشر، لتبدأ مرحلة جديدة من الإدارة الدولية التي قد تكون المدخل الوحيد لاستقرار طويل الأمد في القطاع.














