كشفت شركة تسويق النفط العراقية «سومو» عن مفاوضات مستمرة مع دول خليجية للاستفادة من شبكات الأنابيب الإقليمية، بهدف تأمين مسارات تصديرية بديلة للنفط العراقي تتجاوز مضيق هرمز، في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وأكد المدير العام للشركة علي نزار الشطري أن العراق يركز حالياً على استثمار البنى التحتية لدى دول الجوار الخليجي، بما يتيح وصول الخام إلى الأسواق العالمية عبر بحر العرب بعيداً عن مناطق التوتر، مشيراً إلى أن التنسيق الإقليمي يمثل الحل الأمثل لتجاوز الأزمة.
عوائد قوية رغم التحديات
بالتوازي مع هذه التحركات، أعلن الشطري تحقيق عوائد مالية بلغت ملياري دولار خلال مارس (آذار) الماضي، بزيادة 28% مقارنة بشهر فبراير، مع تصدير نحو 18 مليون برميل من نفوط البصرة وكركوك والإقليم، عبر مختلف المنافذ المتاحة.
المسار السوري يثبت نجاحه
وفي إطار تنويع طرق التصدير، أكد الشطري نجاح أولى الشحنات النفطية التي وصلت إلى سوريا، حيث تم نقل النفط إلى ميناء بانياس بأمان، ضمن اتفاق لتصدير 50 ألف برميل يومياً، مرجحاً تحول هذا المسار إلى خيار دائم مستقبلاً.
إحياء الخط التركي
وأشار إلى اقتراب استكمال تأهيل خط الأنابيب العراقي – التركي، الذي ينتهي إلى ميناء جيهان، حيث لم يتبق سوى فحص نحو 200 كيلومتر، تمهيداً لاستئناف ضخ نفط كركوك بكامل طاقته.
تعويض الصادرات عبر الشمال
كما كشف عن ضخ كميات من نفط البصرة باتجاه شمال العراق لتصديرها عبر ميناء جيهان، بمعدلات تتراوح بين 200 و250 ألف برميل يومياً، ما ساهم في تعويض جزء من الصادرات الجنوبية، وتلبية الطلب المتزايد في الأسواق الأوروبية والأميركية.
استفادة من ارتفاع الأسعار
وأوضح الشطري أن العراق نجح في استثمار ارتفاع الأسعار العالمية، عبر بيع نفط كركوك بعلاوات سعرية جيدة، إلى جانب تفعيل التعاون مع إقليم كردستان لإعادة تشغيل خطوط التصدير عبر الشمال، رغم التحديات الأمنية التي أثرت على الإنتاج.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية عراقية لتأمين تدفق النفط بشكل مستقر، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاختناقات البحرية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.














