أعلنت الشرطة في نيجيريا مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً في هجوم انتقامي وقع بولاية ناساراوا وسط البلاد، في أحدث موجة من أعمال العنف ذات الطابع العرقي التي تشهدها المنطقة.
وقال المتحدث باسم الشرطة، رامهان نانسل، إن الهجوم استهدف منطقة أوديغي، وأسفر أيضاً عن تدمير أكثر من 50 منزلاً، مرجحاً أن يكون منفذوه مسلحين شنوا العملية رداً على مقتل اثنين من مجموعتهم العرقية.
وأوضح أن الاشتباكات امتدت إلى مناطق مجاورة، بينها أكياوا وأوديغي كاسا، مشيراً إلى أن مفوض الشرطة زار المواقع المتضررة وتعهد بملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة، مع إصدار أوامر بشن حملة أمنية واسعة لتعقب المتورطين.
هدوء حذر وانتشار أمني
وأكدت الشرطة عودة الهدوء إلى المنطقة بعد 24 ساعة من الحادث، لكنها وصفته بـ«الحذر» في ظل مخاوف من تجدد أعمال العنف. كما أعلنت نشر تعزيزات أمنية مكثفة بالتنسيق مع الجيش وهيئة
الدفاع المدني، لضمان استقرار الأوضاع ومنع تكرار الهجمات.
حصيلة مرشحة للارتفاع
في المقابل، أفادت مصادر محلية بأن عدد الضحايا قد يكون أعلى، حيث أشار مسؤول محلي إلى مقتل نحو 15 شخصاً، إضافة إلى مفقودين، مع تسجيل خسائر كبيرة في الممتلكات.
تصاعد العنف في الوسط النيجيري
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد التوترات الأمنية في وسط نيجيريا، حيث تتداخل النزاعات العرقية والدينية مع صراعات على الموارد، إلى جانب تهديدات جماعات متطرفة مثل بوكو حرام وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا».
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الهجمات يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني، ويزيد من الضغوط على السلطات لاحتواء العنف وتعزيز الاستقرار في البلاد.














