ممثلو الادعاء: مجرم الحرب البوسنية انتحر داخل “الجنائية الدولية” دون مساعدة أحد

آخر تحديث : الجمعة 2 نوفمبر 2018 - 10:26 مساءً
ممثلو الادعاء: مجرم الحرب البوسنية انتحر داخل “الجنائية الدولية” دون مساعدة أحد
الألمانية:

قال ممثلو الادعاء باللجنة المكلفة بالتحقيق في انتحار سلوبودان برالياك، اليوم الجمعة، إنه لا يوجد دليل على أن مجرم الحرب البوسني الكرواتي، تلقى مساعدة في تنفيذ خطته الناجحة للانتحار داخل قاعة محكمة تابعة للأمم المتحدة.

وتوفى برالياك في نوفمبر الماضي، بعدما ابتلع مادة السيانيد، من قنينة تمكن من تهريبها إلى داخل المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة، قبل صدور الحكم في استئنافه عقوبة السجن الصادرة بحقه.

وبعدما أيدت المحكمة، ومقرها مدينة لاهاي الهولندية، الحكم الأصلي الصادر بحقه لمدة 20 سنة، صرخ برالياك احتجاجا أمام كاميرات البث المباشر، وسرعان ما احتسى السم ليفارق الحياة بعد ذلك بفترة قصيرة في المستشفى. وقال ممثلو الإدعاء الهولنديون، في تقريرهم النهائي في وفاة برالياك، إنهم لم يستطيعوا تحديد كيف أو متى حصل على مادة السيانيد.

وأضافوا: “لا يمكن استبعاد أن برالياك كان بحوزته السم لفترة طويلة”.

ويمكن تخزين السيانيد جافا على هيئة أقراص أو مسحوق، وهو يتمتع بفترة صلاحية طويلة. وأقل كمية منه مميتة.

وكان برالياك قبل الوفاة ظل لفترة وجيزة داخل مرحاض ومنطقة انتظار، دون وجود كاميرات مراقبة.

وعُثِر على خطاب وداع داخل زنزانته، جاء فيه أنه اتخذ قراره بالانتحار قبل فترة طويلة من الشروع فيه.

وصدرت عقوبة السجن الطويلة بحق برالياك على خلفية حملة تطهير عرقي ضد مسلمي البوسنة خلال الحرب البوسنية التي دارت رحاها بين عامي 1992 و 1995.

كان قد حكم على برالياك في عام 2013، بالسجن 20 عاما بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء الحرب الكرواتية – البوسنية. وقد أدين بارتكاب جرائم حرب ضد المسلمين البوسنيين من أجل إنشاء دولة عرقية كرواتية في منطقة البلقان.

وولد برالياك في يناير عام 1945، وتخرج في عام 1971 من كلية الفلسفة من جامعة زغرب، وبعد عام تخرج من أكاديمية المسرح والسينما والتلفزيون، وأصبح معلما للفلسفة وعلم الاجتماع، وأصبح مخرجا لعدة أفلام تلفزيونية، وقدم فيلما وثائقيا “وفاة الكلب” (1980) في السبعينيات والثمانينيات.

وكان برالياك من قادة جمهورية كرواتية غير معترف بها ذاتيا، وهي هيرسيغ – بوسنا، التي ظهرت في عام 1991 بعد تفكك يوغوسلافيا.

وانضم برالياك طوعا إلى القوات المسلحة للجمهورية في عام 1991، وفي عام 1993 أصبح ممثلا لوزارة الدفاع في الجمهورية، وخلال الحرب، قاد برالياك الميليشيات الكرواتية، وكان رئيس مقر مجلس الدفاع الكرواتي، وفي نوفمبر 1993، أثناء القتال الذي اندلع في موستار، تم تدمير الجسر القديم رمز المدينة، وموقع للتراث العالمي لليونسكو، واتهموا برالياك والقوات التي يقودها بهذا، وكان برالياك يؤكد أن جنود جمهورية البوسنة والهرسك قاموا بتفجير الجسر.

واتهم مجلس الدفاع الكرواتي، بمذابح وتطهير عرقي، وعلى وجه الخصوص، في حق الصرب الإثنيين والبوسنيين، كما اتهم بالتآمر بهدف نفي أو إبادة غير الكروات من البوسنة والهرسك.

وأدين الجنرال بالقتل والاضطهاد والاغتصاب والتعذيب للمسلمين، وأكدت النيابة العامة أن كل ذلك كان جزءا من خطة لإبادة المسلمين في جمهورية البوسنة والهرسك، التي نصبت نفسها في 1993-1994، وزعم أيضا أن الجنرال برالياك كان يعلم أن هناك خططا لقتل ومهاجمة أعضاء المنظمات الدولية والمساجد في شرق موستار، وفي الاجتماع الأول للمحكمة في عام 2004، لم يعترف برالياك بأنه مذنب في أي من التهم الموجهة إليه.

رابط مختصر
2018-11-02 2018-11-02
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العربي الأفريقي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

حاتم عبدالقادر