عناوين مبعثرة

آخر تحديث : الجمعة 6 يناير 2023 - 11:20 صباحًا
بقلم: جوزف الهاشم
بقلم: جوزف الهاشم

في آخر الإحصاءات : 80 0/0 من اللبنانيين هـمْ من الفقراء …

40 0/0 من سكان لبنان هـمْ من الغرباء ..

في المقابل : 99،99 0/0 من المسؤولين يتحمّلون عقوبة اللاّمسؤولية.

سؤالٌ يُطْرح بصيغة التعجّب : هل الذين ملأوا الصالات والفنادق والقاعات في ليالي رأس السنة وترنَّحوا بها غنىً وغناءً ، هل هم من الغرباء ..؟

أوْ من اللبنانيين الفقراء ، على ما يقول “إيليا أبو ماضي” :

أنا مِنْ قـومٍ إذا حزِنوا وجَدوا في حزْنِهمْ طرَبا ..؟

***

بكركي وغفران الذنوب

بعضُ الذين تراهم يتهافتون على الصرح البطريركي هذه الأيام ، من سياسيين وزعماء ومشاريع رؤساء ، هم الذين تحـوم حولهم الشبهات والخطايا الوطنية ، والخطأة أكثر من يحتاجون إلى الغفران .

في السياسة ، ليس كما في الدين ، والبطريركية ليست المرجع الصالح لغفران الذنوب السياسية ، ولا شأن لها بقول “أبي نواس” :

تكثَّـرْ ما استطعتَ من الخطايا

فإنّك قاصدٌ ربّـاً غفورا

***

المنجّمون وساحة النجمة

يقول إبن خلدون : “عندما تنهار الدول يكثر المنجّمون” .

والمنجمّون الذين كثروا عندنا يقولون : إنّ الفراغ الرئاسي قد يطول بعد ولاية الرئيس ميشال عـون كمثل ما كان قبلها ، يعني أنَّ الوراء يمشي إلى الوراء ، وأنّ ساحة النجمة”، أكثر ما تتأثر “بدستور” المنجّمين حتى ولو كذبوا ، فإذا النواب يقترعون لرئيس مجهول وطربوشٍ فارغٍ بلا رأس ، ويتصادم بينهم السجال حول مواصفات الرئيس .

ما رأيكم ، لو أنّ المجلس النيابي يحدّد مواصفات الرئيس في منشور يُلصَقُ على باب المجلس ، على غرار ذلك الفرنسي الذي كتبَ على باب متجرهِ : “كاتبٌ عمومي : ينظمِّ الحسابات ، يترجمُ اللغات ، ويبيع البطاطا المقليّة ..”

***

بيضـة القبّـان

رئيس التيار الوطني الحـر النائب جبران باسيل : ماليء الدنيا وشاغل الناس ، وسيـّد الرشاقة في سياسة المعاكسة .

في السنة الجديدة يطرح وعـداً جديداً ، يفتح أبواب الإنفتاح على كـلِّ الذين ناصَبهُمْ العداء ، على الخصوم قبل الحلفاء .

يفتّش عن رئيس ثالث لإقصاء سليمان فرنجية وقائد الجيش جوزف عـون، يتمرّد على المردَة ، ويرفض خلافة عـون لعـون ، ينافس وليد جنبلاط على بيضة القبّان ، والقبان لا يحمل بيضتين ، وليس من الممكن أن تتحوّل كـلُّ بيضةٍ إلى ديـك .

***

جـاء في جريدة “الأخبار” (17/12/22) “أنّ مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق ديفيد هيل خلال زيارته لبنان في كانون الأول الماضي إلتقى عدداً من النواب والشخصيات السياسية اللبنانية وطلب منهم تمويل مركزه الجديد :”ويلسون للدراسات” وقد نجح في تمويل مركزه الأميركي بالمال اللبناني.

من الطبيعي أنْ يكون هؤلاء من الذين نهبوا خزينة الدولة اللبنانية وأموال الشعب ، واستفادوا من فوائد الودائع وتهريب الأموال إلى الخارج ، فيصحّ فيهم قـولُ من قال :

أمُطْعِمةَ الأيتامِ منْ مالِ عرضِها

بربّكِ لا تزني ولا تتصدَّقي

*كاتب المقال: وزير لبناني سابق.

رابط مختصر
2023-01-06
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العربي الأفريقي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

حاتم عبدالقادر