انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأحد، أعمال المنتدى العالمي الحادي عشر لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، تحت عنوان (عقدان من الحوار العالمي.. الإنجازات والتحديات والطريق إلى الأمام)، والذي يهدف إلى التمسك بالحوار كملجأ وحيد لمواجهة حالة الاضطراب المتصاعدة التي يشهدها العالم اليوم.
ينعقد المنتدى على مدار يومين، بمشاركة واسعة شملت الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، والممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات “ميغيل موراتينوس”، إلى جانب عدد من وزراء الخارجية والقيادات السياسية والدينية ورؤساء المنظمات الدولية وممثلي المجتمع المدني.
تأتي الدورة الجديدة للمنتدى والتي يترأسها الأمير “فيصل بن فرحان” وزير الخارجية السعودية، في ظل التصاعد الملحوظ لدرجات الانقسام والصراع وتآكل الثقة بين المجتمعات، وقد أوضح المتحدثون، وفي مقدمتهم الأمين العام للأمم المتحدة، “أنطونيو غوتيريش”، أن بناء جسور التواصل بين الثقافات والأديان لم يعد مجرد طموح مثالي، بل هو الخيار العملي الأوحد للمضي قدماً نحو الاستقرار العالمي المنشود.
كم أكد وزير الخارجية السعودي، في كلمته الافتتاحية، أن استضافة المملكة لهذا المحفل الدولي تمثل امتداداً طبيعياً لدعمها المستمر للجهود الأممية الهادفة إلى تعزيز قيم التعايش والتسامح المشترك، مشيراً إلى أن “رؤية المملكة 2030” تقوم في جوهرها على نهج وطني راسخ يتبنى الاعتدال والانفتاح الحضاري، ويواجه بقوة خطابات التطرف والكراهية
. يضفي انعقاد المنتدى في الرياض وزناً سياسياً وثقافياً جديدا للملكة، التي تسعى إلى تنامي دورها كقوة ناعمة، بينما يسعى المنتدى لإصدار توصيات عملية تخدم أجندة الحوار، بالإضافة إلى أن انعقاد المنتدى هذا العام تحت شعار (عقدان من الحوار)؛ يعكس فرصة هامة لمراجعة الجهود السابقة التي بُذلت على مدار عقدين لتبادل الرؤى حول أفضل السبل لإدارة التنوع والاختلاف البشري من خلال آليات التواصل الفعال.
وتبقى احتمالات فعالية المنتدى مرهونة بقدرة الدول المشاركة على ترجمة هذه الالتزامات إلى سياسات داخلية وخارجية ملموسة، وتحقيق مسار أكثر جدية في العواصم المؤثرة، فهل ستتمكن الرياض من تحويل هذه الرسالة الحوارية العاجلة إلى خطة عمل دولية فعالة؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.














