حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، “فولكر تورك”، من انزلاق السودان إلى هاوية سحيقة جراء الحرب المستمرة التي طالت تداعياتها كافة أنحاء البلاد ومواطنيها دون استثناء.
وأكد “تورك”، خلال مؤتمر صحفي عقده في “نيروبي” عقب زيارة ميدانية شملت بورتسودان والولاية الشمالية، أن وضع حقوق الإنسان في صدارة جهود وقف الصراع وإعادة الإعمار يمثل المسار الوحيد الممكن، مشدداً على أن هذه المهمة رغم تعقيدها تظل قابلة للتحقيق بفضل صمود الشعب السوداني وقوته الاستثنائية.
ويعكس هذا التحذير الأممي عمق الأزمة التي يواجهها السودان، حيث لا تقتصر الحرب على المواجهات العسكرية فحسب، بل تمتد لتضرب الجذور المدنية التي تشكلت عقب ثورة 2018.
وفي سياق متصل، كشف “تورك” عن انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب، مستشهداً بالهجمات المتكررة التي شنتها قوات الدعم السريع بطائرات مسيرة على سد مروي، الذي يغذي 70% من كهرباء البلاد.
وتكمن خطورة استهداف هذه البنية التحتية في تعطل الطاقة وأثرها المباشر على قطاعات الري والمستشفيات، مما يفاقم الأزمات الصحية والبيئية، إذ يمثل استهداف المرافق الحيوية إلى محاولات كسر إرادة الكوادر الفنية والمدنية، وهو ما يشير ضمنياً إلى أن الحل في السودان لن يكون عسكرياً بحتاً، بل يتطلب مظلة حقوقية تحمي ما تبقى من مقومات الدولة وتدعم صمود مجتمعها في مواجهة التدمير الممنهج.














