أفادت تقارير صحفية أمريكية، اليوم الخميس، بأن القوات الأمريكية احتجزت ناقلة النفط السادسة خلال أسابيع قليلة، وذلك في إطار حملة عسكرية واستخباراتية مكثفة تستهدف ما يعرف بـ “أسطول الظل”.
ويأتي هذا التطور بعد أيام فقط من اعتراض الناقلة الخامسة في المياه القريبة من فنزويلا، مما يؤكد إصرار واشنطن على فرض حصار بحري شامل على شحنات النفط الخاضعة للعقوبات، خاصة تلك المرتبطة بفنزويلا وإيران وروسيا.
تزامن هذا التصعيد مع وصول الناقلة الروسية المحتجزة “مارينيرا” (Marinera) المعروفة باسم Bella 1 إلى السواحل الإسكتلندية تحت حراسة خفر السواحل الأمريكي، بهدف التزود بالمؤن الأساسية.
وكانت “مارينيرا” قد خضعت لعملية مطاردة أمريكية عبر الأطلسي انتهت بسيطرة قوات خاصة أمريكية عليها في 7 يناير الجاري، رغم محاولات الطاقم تغيير هويتها ورفع العلم الروسي في عرض البحر للإفلات من ملاحقة “عملية الرمح الجنوبي” التي أطلقتها إدارة ترامب للسيطرة على تدفقات النفط الفنزويلي.
يمثل احتجاز هذا العدد من ناقلات النفط في وقت قياسي تحولاً جذرياً من سياسة العقوبات الورقية إلى “الاعتراض الفعلي” في المياه الدولية، وهو ما يضع القانون الدولي للبحار أمام اختبار حقيقي حول مفهوم “السفن عديمة الجنسية”.
ويشير هذا النهج إلى استراتيجية أمريكية تهدف لانتزاع السيطرة الكاملة على موارد الطاقة في النصف الغربي من الكرة الأرضية وتجفيف منابع التمويل لخصومها، مما يرجح من هذه التحركات أن المواجهة البحرية مع موسكو مرشحة للانفجار، خاصة مع إرسال روسيا لغواصات وقطع بحرية لحماية ناقلاتها، مما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد قواعد الملاحة الدولية الجديدة.













