تزايدت الدعوات الصادرة عن شخصيات سياسية وإعلامية سودانية للمطالبة بحظر تنظيم الحركة الإسلامية في السودان، مع اقتراب الإدارة الأميركية من اتخاذ قرار بتصنيف جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً، على خلفية اتهامات واسعة للحركة بالضلوع في إشعال الحرب الدائرة في البلاد والمساهمة في إطالة أمدها.
وكان مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية، قد قال في لقاء إعلامي إن إدارة الرئيس دونالد ترامب باتت أقرب من أي وقت مضى إلى حسم قرار تصنيف جماعة الإخوان منظمةً إرهابية، موضحاً أن أمراً تنفيذياً كلّف وزير الخارجية ووزير الخزانة وجهات حكومية أخرى باتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لدراسة التصنيف. كما سبق أن وقّع ترامب، في نوفمبر الماضي، أمراً تنفيذياً يقضي بتقييم تصنيف بعض فروع الجماعة في عدد من الدول كتنظيمات إرهابية عالمية.
وفي تعليق لسكاي نيوز عربية، اعتبر خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف «صمود»، أن الحركة الإسلامية السودانية تمثل «رأس الحربة» لتنظيم الإخوان في المنطقة، مشيراً إلى أنها الجماعة الوحيدة التي حكمت دولة لنحو ثلاثة عقود، ووفّرت ـ بحسب قوله ـ غطاءً سياسياً وأمنياً لجماعات متطرفة، ومارست أنشطة إرهابية داخل السودان وخارجه.
وأشار يوسف إلى تورط النظام السابق في قضايا إرهابية دولية، من بينها محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995، وتفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام عام 1998، وتفجير المدمرة الأميركية «كول» في عدن عام 2000، لافتاً إلى فرض واشنطن عقوبات عام 2023 على عبد الباسط حمزة، أحد قادة التنظيم، بتهمة تمويل أنشطة إرهابية.
ودعا يوسف إلى تصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية تنظيمات إرهابية وتجفيف مصادر تمويلها، معتبراً أن ذلك من شأنه دعم جهود السلام والاستقرار في السودان والمنطقة.
من جهته، قال الكاتب الصحفي السوداني عبد الماجد عليش إن تصنيف الإخوان تنظيماً إرهابياً يُعد «قراراً سياسياً تأخر كثيراً»، معتبراً أن تجربة الجماعة في السودان ارتبطت باستخدام العنف منذ سبعينيات القرن الماضي، وأن سيطرتها على الدولة عقب انقلاب عام 1989 رافقتها سياسات قمعية وأنشطة ذات طابع إرهابي إقليمي ودولي.
وفي ظل هذه التطورات، يترقب المشهد السوداني تداعيات أي قرار أميركي محتمل، وسط مطالب متزايدة بربط مسار السلام بإنهاء نفوذ الحركات المتهمة بتأجيج الصراع وتقويض الاستقرار.














