صعدت إيران من لهجتها السياسية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، متهمة الطرفين بالوقوف خلف استمرار الاحتجاجات الداخلية، وتحملهما المسؤولية المباشرة عن إراقة دماء الإيرانيين، على خلفية الاضطرابات التي تشهدها العاصمة طهران وعدد من المدن منذ أواخر ديسمبر.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، “علي لاريجاني”،أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هم سبب الدماء التي سالت، نتيجة إشعال الشارع الإيراني وإثارة الفوضى في البلاد، في ظل تصعيد الخطاب بين طهران وواشنطن، وسط تبادل للاتهامات بشأن التدخل الخارجي والتحريض على زعزعة الأمن الداخلي.
وأضاف لاريجاني، في تصريحات مساء الثلاثاء، أن من وصفهم بـ”المحرضين الرئيسيين” على العنف معروفون، مشيرًا صراحة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واعتبر أن مواقفهما العلنية أسهمت في تأجيج الأحداث داخل إيران
تأتي تصريحات المسؤول الإيراني؛ تعليقا على إعلان الرئيس الأمريكي وقف جميع الاتصالات والاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين، احتجاجًا على ما وصفه بسقوط قتلى خلال قمع التظاهرات، حيث تشهد إيران منذ 28 ديسمبر موجة احتجاجات متقطعة على خلفيات سياسية واقتصادية، أسفرت عن العديد من القتلى والجرحى.
وكان ترامب قد دعا، في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج والسيطرة على المؤسسات، متوعدًا من وصفهم بـ”المتورطين في قتل المحتجين” بمحاسبة قاسية، ومؤكدًا أن “الدعم قادم”.
ويرى مراقبون أن تبادل الاتهامات بين إيران والولايات المتحدة يعكس انتقال المواجهة من مستوى الضغط السياسي إلى صراع مفتوح في الخطاب، حيث تسعى طهران إلى تحميل الخارج مسؤولية الاحتقان الداخلي، بينما تستخدم واشنطن ملف الاحتجاجات أداة إضافية للضغط.














