أعلن برنامج الأغذية العالمي عن توسيع نطاق عملياته الإنسانية في قطاع غزة بشكل غير مسبوق، تزامناً مع مرور مائة يوم على وقف إطلاق النار، حيث نجح في إيصال المعونات الغذائية الأساسية لأكثر من مليون شخص شهرياً.
وشملت العمليات توزيع حصص غذائية كاملة ودقيق القمح، بالإضافة إلى تشغيل 45 مطبخاً مجتمعياً تقدم 400 ألف وجبة يومياً، مع تمديد سلاسل الإمداد لتصل إلى مناطق “الخط الأصفر” في شمال القطاع مثل بيت لاهيا ومخيم جباليا عبر مئات مواقع التوزيع والمستودعات.
وتأتي هذه المساعدات لمواجهة شبح المجاعة الذي هدد القطاع طوال أشهر الحرب، حيث انتقل البرنامج من مرحلة التدخل الطارئ المحدود إلى مرحلة الدعم الهيكلي الذي يشمل الوقاية من سوء التغذية لآلاف النساء والأطفال وتوفير وجبات مدرسية في المساحات التعليمية المؤقتة.
ويعكس تشغيل المخابز المحلية ودعم الأسواق بالسيولة النقدية لـ 60 ألف أسرة محاولة لإعادة إنعاش الاقتصاد الجزئي المنهار، وتخفيف الاعتماد الكلي على المساعدات الخارجية المباشرة عبر خلق فرص عمل محلية في قطاع إنتاج الخبز والخدمات اللوجستية.
بالرغم من أن المساعدات يمكن أن تصل إلى ما يقرب من 40% من الأطفال في سن الدراسة، إلا أن استقرار الوضع الإنساني في غزة لا يزال رهناً باستمرارية تدفق الوقود والمواد الخام للمخابز والمطابخ المجتمعية.
وبينما تظهر البيانات نجاحاً في تجاوز “مرحلة الخطر الحاد”، إلا أن استمرار العمل بالقرب من خطوط التماس يوضح أن التحديات الأمنية والبيروقراطية لا تزال تفرض قيوداً على الاستدامة الكاملة للعمليات، مما يجعل هذه المساعدات بمثابة “جهاز تنفس صناعي” للمجتمع المحلي في انتظار حلول سياسية واقتصادية أكثر شمولاً لإعادة الإعمار.














