أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، الجمعة، إدخال شحنة من كتب الأنشطة وأقلام الرسم والتلوين إلى قطاع غزة، في أول عملية من نوعها منذ أكثر من عامين، في خطوة تهدف إلى دعم الصحة النفسية للأطفال في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
وقالت المنظمة في بيان، نقلته وكالة «فرانس برس»، إن 5168 مجموعة من أدوات الأنشطة الترفيهية سُمح بدخولها إلى القطاع منذ 15 يناير (كانون الثاني)، وهي مخصصة لأكثر من 375 ألف طفل، من بينهم نحو ألف طفل من ذوي الإعاقة.
ويأتي ذلك في ظل قيود إسرائيلية مشددة على دخول المساعدات إلى غزة، تبررها إسرائيل باعتبارات أمنية، بينما تؤكد المنظمات الإنسانية أن هذه القيود تعيق إيصال المواد الأساسية، بما في ذلك المستلزمات التعليمية والترفيهية للأطفال.
ومنذ اندلاع الحرب عقب هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حذّرت منظمات الإغاثة من التأثيرات النفسية والاجتماعية العميقة للنزاع على الأطفال، لا سيما مع غياب الأنشطة التعليمية والترفيهية لفترات طويلة.
ولم تتمكن وكالة «فرانس برس» من الحصول على تعليق فوري من وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية («كوغات») بشأن السماح بإدخال هذه المواد.
ويأتي إعلان «يونيسف» في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة، منتصف يناير، بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية للسلام في غزة، في ظل هدنة هشة سارية منذ أكتوبر الماضي. وتشمل هذه المرحلة تحسين الوضع الإنساني تدريجياً، دون تقديم تفاصيل واضحة حول مستقبل التعليم، الذي لا يزال مشلولاً في القطاع منذ أكثر من عامين.
ولم تُدرج قضية التعليم ضمن «أولويات المئة يوم القادمة» في الخطة الأميركية لـ«غزة الجديدة»، التي عُرضت، الخميس، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وتروّج لإعادة إعمار القطاع كمجمع حضري حديث.
وخلال زيارة ميدانية إلى غزة هذا الأسبوع، دعا مسؤول «يونيسف» تيد شيبان إلى تسريع إدخال جميع المواد الخاصة بالتعليم المبكر والأنشطة الترفيهية، بما في ذلك اللوازم المدرسية، محذراً من تداعيات نفسية طويلة الأمد على الأطفال.
في المقابل، أفاد مسؤولون إنسانيون بأنهم لم يحصلوا حتى الآن على تصاريح لإدخال لوازم مدرسية، بينما أكد مراسلو «فرانس برس» في غزة أن هذه المستلزمات تُباع في الأسواق بأسعار مرتفعة تفوق قدرة معظم العائلات.














