أبدى إقليم أرض الصومال استعداده لمنح الولايات المتحدة امتيازات حصرية لاستغلال موارده المعدنية، إضافة إلى إمكانية إقامة قواعد عسكرية على أراضيه، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكات الدولية ودعم مساعيه للحصول على اعتراف دولي.
وقال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم خضر حسين عبدي، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، إن السلطات «مستعدة لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية في مجال المناجم»، مؤكداً انفتاحها أيضاً على استضافة قواعد عسكرية أميركية ضمن تعاون إستراتيجي محتمل.
ويأتي هذا التوجه في ظل سعي الجمهورية التي أعلنت استقلالها من جانب واحد عن الصومال عام 1991 إلى توسيع علاقاتها الدولية، بعد إعلان إسرائيل اعترافها بها «دولة مستقلة ذات سيادة» أواخر العام الماضي.
وأشار مسؤولون في الإقليم إلى أن «أرض الصومال» تمتلك معادن إستراتيجية مهمة، رغم عدم توفر دراسات دقيقة حتى الآن حول حجم احتياطاتها، ما يعزز اهتمام القوى الدولية بالمنطقة.
ويكتسب الإقليم أهمية جيوسياسية متزايدة نظراً لموقعه قرب مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن، وبالقرب من جيبوتي التي تستضيف بالفعل قاعدة عسكرية أميركية.
كما لم يستبعد المسؤولون إمكانية توسيع التعاون الأمني مع إسرائيل مستقبلاً، في إطار شراكة إستراتيجية مرتقبة، في وقت يرى محللون أن هذا التقارب يرتبط بالأهمية الأمنية للمنطقة المقابلة لليمن، حيث تشهد الممرات البحرية توترات متصاعدة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.
وفي المقابل، نفت سلطات الإقليم صحة تقارير تحدثت عن نيتها استقبال فلسطينيين مهجّرين أو إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية مقابل الاعتراف باستقلالها، مؤكدة أن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».














