>> اتهامات رواد التواصل الاجتماعي ضد رجل الصناعة محمد الخشن صارت كألعاب القرود
>> الاتهامات طالت القطاع المصرفي والابتعاد عن حقيقة الوضع الاقتصادي لعملية الإقراض
>> الأوضاع الاجتماعية الخانقة قادت الشماتة وحمل الضغينة ضد “الخشن”
> إعادة جدولة الديون من البنوك أكبر دليل على جدية “الخشن” والتزامه

ضجت مختلف المواقع الإخبارية في مصر ومواقع التواصل الاجتماعي بخبر تراكم الديون على رجل الأعمال والصناعة المهندس محمد الخشن مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة إيفر جرو للأسمدة المتخصصة بمبلغ ٤٠ مليار جنيه من حوالي 25″ بنكا من البنوك العاملة في مصر.
وكطبيعة الحملات التي ألفنا مشاهدتها، منذ عدة سنوات، على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي ضد الشخصيات العامة والمشاهير وفئة رجال الأعمال، اشتعلت، أمس، مواقع التواصل الاجتماعي في حملات هجوم صارخة على رجل الأعمال محمد الخشن، وراحت الغالبية تكيل الاتهامات البشعة للرجل وشركاته والبنوك التي منحته القروض من أجل تطوير مصانعه.
ولما كنا نشهد ضغوطا خانقة في وضع إقليمي متوتر بسبب الحرب على إيران، وما صاحبه من زيادة في أسعار المحروقات، الأمر الذي بدوره أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار في مختلف السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن، ومع قلة حيلة الكثيرين من الشعب لتدبير احتياجاتهم، اتجهت نظرات الأسى والضغينة من هؤلاء إلى الرجل الذي استدان بمفرده قروضا وصلت قيمتها بفوائدها المركبة إلى ٤٠ مليار جنيه مصري، في وقت لم تتمكن غالبية كاسحة من أسر الشعب المصري في تدبير ٤٠ رغيفا لسد رمقهم في اليوم والليلة.
وبالرغم من أحقية هؤلاء في شكواهم ونظرتهم الحانقة لرجل الأعمال المليارديري محمد الخشن، إلا أنهم لم يجهدوا أنفسهم في معرفة حقيقة الأمر، وطبيعة عمل الشركة وتخصصها الفريد في عالم صناعة الأسمدة، كذلك طبيعة عمليات الائتمان التي تقدمها البنوك لمجتمعات الصناعة والاستثمار في صورة قروض مالية والتي تعد واحدة من طبيعة عمل البنوك الرئيسة. فليس كل رجل أعمال حاصل على قرض يكون سئ النية أو سئ السمعة بسبب اقتراضه.
فمثل هذه القروض إنما هي لتطوير أعماله وتعظيم الطاقة الإنتاجية، بما يعود بالفائدة المشتركة على الجميع، ولا يتم ذلك إلا بعد الدراسات المستفيضة من دراسات جدوى اقتصادية، وموقف الملاءة المالية للمقترض وقدرته على السداد.
وأصبحت عمليات الاقتراض في الفترة الأخيرة شديدة الصرامة، ولا يمكن لأي بنك تقديم قرض دون ضمانات تغطي القرض وفوائده، أو على الأقل أصل القرض.
وهنا لا بد من البحث عن عدة أسئلة في أمر شركة إيفر جرو للأسمدة المتخصصة، وهي التي ستكشف وتوضح الحقيقة.
– بداية، تقييم أصول شركات ومصانع “إيفر جرو للأسمدة المتخصصة”.
– السيولة الماليةالمتوفرة لدى الشركة في حساباتها البنكية.
– قيمة أسهمها المدرجة في البورصة حالة قيدها فيها، كذلك.
– قيمة مديونيات ومستحقات الشركة المالية لدى الغير.
– قيمة العقود الآجلة المتفق عليها.
– القدرة الإنتاجية للمصانع وحساب تلك الطاقة الإنتاجية للشركة وما تحققه من عائد بالجنيه المصري في السوق الداخلي، والعائد بالعملة الأجنبية من عمليات التصدير للأسواق الخارجية.

بعد الإجابة على كل الأسئلة السابقة وبيانها ستضح الحقيقة وتتكشف الأمور، وما إذا كان هناك سوء نية أو شبهة فساد من عدمه.
ولذلك، كان على كل من ألقى بحجر في مياه الفضائح، أو أصدر اتهاما بحق رجل ما زالت ساحته بريئة حتى الآن، أن يتريث وينتظر توضيح الأمور من الجهات الرسمية، حتى لا نحدث توترا في البيئة الاقتصادية ومناخ الاستثمار المصري الذي لا يتحمل مثل هذه الصور المشينة.
ولعل ما يثبت جدية محمد الخشن وأنه واحد من رجال الأعمال الملتزمين في عمله، هو إعادة جدولة الديون من البنوك الدائنة بعد رحلة مفاوضات بين الطرفين للوصول إلى أفضل صيغة للسداد وتقديم الضمانات المطلوبة في الوضع الجديد.
من هنا، يجب على كل أصحاب الحسابات ورواد مواقع التواصل الاجتماعي النظر إلى المصلحة العليا للدولة اقتصاديا واجتماعيا في ظرف إقليمي بالغ التوتر والحساسية، وله تداعياته على الأمن الاقتصادي المصري.












