كشف المتحدث باسم الأمم المتحدة، “ستيفان دوجاريك”، عن تفاقم الأزمة الإنسانية في الضفة الغربية نتيجة تزايد إغلاق نقاط التفتيش والبوابات الحديدية من قبل القوات الإسرائيلية، ما أدى إلى عزل الفلسطينيين عن خدماتهم وأعمالهم وتعطيل الإغاثة.
وأكد “دوجاريك” أنه تم إجبار 8 عائلات فلسطينية (45 شخصاً) على النزوح من تجمع “الشكارة” بمحافظة نابلس إثر اعتداءات وترهيب من مستوطنين بؤرة استيطانية غير شرعية، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي المنطقة “عسكرية مغلقة”.
وشدد المتحدث الأممي على ضرورة توفير الحماية للفلسطينيين ومحاسبة الجناة، معلناً بدء تقديم مساعدات إيوائية وقانونية ونفسية للمتضررين.
تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد إقليمي واسع، حيث استغلت السلطات الإسرائيلية انشغال العالم بالجبهات المفتوحة لتعزيز سيطرتها الميدانية في الضفة الغربية عبر تقطيع أوصال المدن بالبوابات الحديدية (التي تضاعف عددها منذ عام 2023).
تتزامن هجمات المستوطنين مع قرارات الجيش بإغلاق المناطق يشير إلى وجود استراتيجية “تكامل أدوار” تهدف إلى دفع السكان نحو مراكز المدن الكبرى (التهجير الداخلي) وتفريغ المناطق الريفية والرعوية، مما يحول الضفة الغربية تدريجياً من وحدة جغرافية متصلة إلى “كانتونات” معزولة يسهل التحكم فيها أمنياً وإدارياً بعيداً عن أي حلول سياسية مستقبلية.














