أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية “دقيقة” استهدفت تجمعات لجيش الاحتلال ومواقع عسكرية حيوية في الجليل الأعلى، مما أدى لاندلاع حرائق واسعة وانقطاع التيار الكهربائي عن مستوطنات حدودية بالكامل.
وأكدت مصادر ميدانية وقوع إصابات مباشرة في صفوف القوات الإسرائيلية ببلدة “مسغاف عام”، في حين أصدر الحزب أوامر إخلاء فورية لمستوطنات كبرى، محولاً العمق الشمالي لإسرائيل إلى منطقة عمليات مفتوحة وغير آمنة، وسط اعتراف إسرائيلي بصعوبة التصدي لكافة المسيرات الانقضاضية التي اخترقت الأجواء.
يعتمد حزب الله في هذه المرحلة من التصعيد الإقليمي لعام 2026 على “تكتيك الإشغال المستمر” واستخدام صواريخ ذات رؤوس حربية ثقيلة قادرة على اختراق التحصينات.
تواجه إسرائيل لأول مرة حالة نزوح جماعي لمستوطنات الجليل بهذا الحجم والمدة الزمنية، مما أصاب الجبهة الداخلية الإسرائيلية بشلل اقتصادي وأمني تام في المناطق الشمالية، وهو ما يمثل ورقة ضغط استراتيجية بيد الحزب لإرغام تل أبيب على مراجعة حسابات التوغل البري.
فاقت قدرة الحزب، توقعات الجميع، وخاصة بعد فرضه “أوامر إخلاء” مضادة وتحديد مسارات الحركة داخل المستوطنات، مما يعني انتقال زمام المبادرة الميدانية جزئياً بيده.
في المقابل؛ كانت إسرائيل دائما تشن الحروب في أرض الخصم، ولكنها تجد نفسها اليوم عاجزة عن تأمين سيادتها فوق أراضٍ تعتبرها تابعة لها، مما يحول “المنطقة العازلة” التي كانت تطالب بها إلى عبء أمني يستنزف نخبها العسكرية يومياً.














