نفت إيران بشكل رسمي مسؤوليتها عن الهجمات التي طالت البنية التحتية النفطية في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك مصفاة “رأس تنورة” ومحاولات استهداف حقل “الشيبة” النفطي بطائرات مسيرة.
وأكد السفير الإيراني لدى الرياض، “علي رضا عنايتي:، في تصريحات صحفية لوكالة رويترز، أن بلاده ليست الطرف المسؤول عن ضرب تلك المواقع غير العسكرية، مشدداً على أن طهران تمتلك من الجرأة ما يكفي للإعلان عن أي عمليات تنفذها بشكل مباشر كما فعلت في مناسبات سابقة.
يمثل هذا النفي الإيراني القاطع محاولة دبلوماسية لتصفية الأجواء سياسيا مع دول الجوار، والفصل بين العمليات العسكرية المباشرة التي تخوضها طهران وبين الهجمات التي تستهدف “عصب الاقتصاد” العالمي في الخليج.
وأكد “عنايتي” أن إيران لا تخفي عملياتها ولو فعلت ذلك لأعلنت بشكل صريح، لترسيخ صورة إيران كـ “دولة مواجهة صريحة” وليس طرفاً يمارس حروب الظل، وذلك في محاولة لتهدئة المخاوف الخليجية ومنع تحول الصراع العسكري مع واشنطن إلى مواجهة اقتصادية شاملة مع الجيران.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب سلسلة من الحوادث الأمنية التي استهدفت منشآت حيوية مثل “رأس تنورة” أحد أكبر محطات شحن النفط في العالم، وحقل “الشيبة” الاستراتيجي.
وكانت توجه أصابع الاتهام في مثل هذه الهجمات إلى أطراف إقليمية حليفة لطهران، إلا أن التصعيد الحالي جعل من الضروري بالنسبة للدبلوماسية الإيرانية تقديم إيضاحات مباشرة لتجنب انهيار التفاهمات الأمنية مع الرياض.
تحرص إيران على رسم صورة دقيقة لعملياتها؛ حيث تأكد على قدرتها على التمييز بين استهداف “الأصول العسكرية الأمريكية” الذي تتبناه بوضوح وبين “البنية التحتية الخليجية” التي تنفي صلتها بها.
ويهدف هذا الخطاب إلى إبطال الحجج الإسرائيلية والاتهامات الأمريكية التي تهدف لتشكيل تحالف إقليمي دولي أوسع ضدها، حيث تسعى واشنطن لإقناع دول الخليج بأن أمنها النفطي هدفاً مباشراً للآلة العسكرية الإيرانية، وذلك لتحويل الغضب الشعبي عن قواعدها العسكرية في الخليج.














