اختفاء 27 ألف بطاقة انتخابية قبل أسبوع من الانتخابات التشريعية في كوت ديفوار

21 ديسمبر 2025آخر تحديث :
اختفاء 27 ألف بطاقة انتخابية قبل أسبوع من الانتخابات التشريعية في كوت ديفوار
وكالات:

انطلقت الحملة الانتخابية للتشريعيات في كوت ديفوار وسط أجواء من الجدل والقلق، وذلك بعد إعلان اللجنة الانتخابية المستقلة عن اختفاء ما لا يقل عن 27 ألف بطاقة ناخب في بلدية بورت بويه، قبل أسبوع واحد فقط من موعد الاقتراع.

وأكدت اللجنة أنها تعتزم رفع دعوى قضائية ضد مجهولين خلال الأسبوع الجاري، في محاولة لتحديد المسؤوليات وضمان سلامة العملية الانتخابية.

ويأتي هذا التطور في وقت تشير فيه التوقعات إلى تقارب كبير في نتائج الانتخابات، ما دفع مرشحي المعارضة إلى التعبير عن مخاوفهم من احتمال وقوع تجاوزات أو مخالفات قد تؤثر على نزاهة التصويت.

وفي هذا السياق، وصف آلان أدجا، النائب المنتهية ولايته عن الحزب الديمقراطي لكوت ديفوار والمرشح عن دائرة بورت بويه، ما حدث بأنه “تهديد حقيقي لنزاهة الانتخابات”، معربًا عن خشيته من استغلال بطاقات الناخبين المفقودة في عمليات تزوير أو انتحال للهوية. وطالب أدجا اللجنة الانتخابية بالكشف عن قائمة مراكز الاقتراع المتضررة، داعيًا في الوقت ذاته إلى توخي أعلى درجات الحذر لمنع أي تلاعب محتمل.

من جانبه، أعرب إبراهيم كوناتي، المرشح البارز عن حزب التجمع الهوفوتي للديمقراطية والسلام (RHDP) الحاكم، عن شكوكه إزاء الحادث، لكنه أكد ثقته في نظام التحقق البيومتري لهويات الناخبين، معتبرًا أنه يشكل ضمانة إضافية للحد من أي محاولات تزوير.

وأوضحت المعلومات المتاحة حتى الآن أن البطاقات المفقودة تخص نحو خُمس الناخبين المسجلين في بلدية بورت بويه، مع التأكيد على أن هؤلاء سيظلون قادرين على الإدلاء بأصواتهم باستخدام بطاقات هويتهم الوطنية.

وتشهد بورت بويه تنافسًا قويًا بين ثماني قوائم انتخابية، في دائرة تُعد تاريخيًا معقلاً للمعارضة. غير أن نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت قبل نحو شهرين أظهرت تحولًا لافتًا، إذ حصل الرئيس الحسن واتارا على أكثر من 52 ألف صوت في هذه الدائرة، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف الأصوات التي حصلت عليها قائمة الحزب الديمقراطي لكوت ديفوار خلال الانتخابات التشريعية لعام 2021، ما يعزز من حدة التنافس السياسي في هذا الاستحقاق البرلماني.

الاخبار العاجلة