تقرير دولي حول تحديات المياه في الشرق الأوسط وكيفية التصدي لها

آخر تحديث : الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 12:34 مساءً
تقرير دولي حول تحديات المياه في الشرق الأوسط وكيفية التصدي لها

قال تقرير دولي جديد صادر عن منظمة الأغذية الزراعة للأمم المتحدة والبنك الدولي إن ندرة المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يمكن أن تكون إما عاملا مزعزعا للاستقرار أو دافعا يقرّب المجتمعات من بعضها، حيث يعتمد الأمر على السياسات المتخذة للتعامل مع هذا التحدي المتنامي.

وحذر التقرير الذي أطلق، أمس الثلاثاء، خلال جلسة خاصة ركزت على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في إطار فعاليات الأسبوع العالمي للمياه في ستوكهولم بالسويد، من أن عدم الاستقرار المقترن بضعف إدارة المياه يمكن أن يتحول إلى حلقة مفرغة تزيد من تفاقم التوترات الاجتماعية، مع التأكيد على أن الإجراءات اللازمة لكسر هذه الحلقة يمكن أن تكون أيضا عناصر أساسية للتعافي وتعزيز الاستقرار، بحسب التقرير.

ودعا التقرير الذي جاء بعنوان “إدارة المياه في النظم الهشة: بناء الصمود في وجه الصدمات والأزمات الممتدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” إلى الانتقال من السياسات الحالية التي تركز على زيادة الإمدادات إلى الإدارة طويلة الأجل للموارد المائية. وأشار إلى أن السياسات غير الفعالة قد تركت كلا من سكان المنطقة ومجتمعاتها المحلية عرضة لآثار ندرة المياه، والتي تفاقمت بسبب تزايد الطلب وتغير المناخ.

وبحسب التقرير فإن أكثر من 60 % من سكان المنطقة يتركزون في أماكن متضررة من إجهاد مائي سطحي مرتفع أو مرتفع جداً، مقارنة بمتوسط ​​عالمي يبلغ حوالي 35%. مشيرا إلى أنه إذا تُرك الأمر دون حل، فمن المتوقع أن تتسبب ندرة المياه المرتبطة بالمناخ بخسائر اقتصادية تقدر بـ 6 إلى 14% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2050، وهي النسبة الأعلى في العالم.

باسكال ستيدوتو، منسق البرامج الاستراتيجية الإقليمية في المكتب الإقليمي للفاو في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا والمؤلف الرئيسي المشارك للتقرير قال إن “الخسائر الاقتصادية تعني ارتفاع معدلات البطالة، يفاقمها تأثير ندرة المياه على سبل العيش التقليدية مثل الزراعة. والنتيجة يمكن أن تكون انعدام الأمن الغذائي واضطرار الناس للهجرة، إلى جانب تزايد الإحباط من حكومات غير قادرة على ضمان تقديم الخدمات الأساسية، وهو ما قد يصبح محركا آخر لعدم الاستقرار الواسع في المنطقة.”

لكن الخبر السار، بحسب باسكال ستيدوتو هو “أنه يمكن اتخاذ إجراءات كيلا تصبح ندرة المياه وعدم الاستقرار حلقة مفرغة، وذلك من خلال التركيز على إدارة الموارد المائية وتقديم الخدمات بطريقة مستدامة وفعالة ومنصفة”.

أما اندرز جاغرسكوغ، اختصاصي أول إدارة موارد المياه في البنك الدولي والمؤلف الرئيسي المشارك للتقرير فقال إن ندرة المياه تتسم دائماً ببعدين: “الأول محلي، حيث إنها تؤثر بشكل مباشر على المجتمعات، والثاني إقليمي، حيث تعبر الموارد المائية الحدود. وبالتالي فإن معالجة ندرة المياه توفر فرصة لتمكين المجتمعات المحلية من تعزيز توافقها المحلي حول استراتيجيات التصدي لهذا التحدي، وفي الوقت نفسه تشكل حافزا لتعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة مشكلة مشتركة.”

رابط مختصر
2018-08-29
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العربي الأفريقي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

حاتم عبدالقادر