سيول درنة تثير تساؤلات عن معامل الأمان لسد النهضة الإثيوبي!!

آخر تحديث : الجمعة 22 سبتمبر 2023 - 10:13 صباحًا
بقلم: إبراهيم الصياد
بقلم: إبراهيم الصياد

بعد أن هدأ الإعصار دانيال وظهرت التداعيات الكارثية للسيول في مدينة درنه الليبية أثير رأيان الاول هو في منتهى الخطورة و أي تقاعس في التعاطي معه أو غض البصر عنه سيكون كارثة أشد من سيول ليبيا حتى ولو لم يكن دقيقا مائة بالمائة !

(وأتذكر منذ فترة وغالبا في فبراير الماضي بعد زلزال جنوب تركيا وشمال سوريا أكد لي عالم الجيولوجيا ا.د حافظ شمس الدين أن سد النهضة الإثيوبي مبني على صدع زلزالي مرتبط بحزام البحر الأحمر وبالتالي وقوع زلزال في منطقة السد المرتفعة عن سطح البحر وارد جدا عاجلا أو آجلا ! )

الراي الاخر ينفي وقوع أي انهيار لسد النهضة في المستقبل لمراعاة شروط الامان قبل بنائه وأنه يبعد حوالي ٨٠٠ كيلومتر عن الصدع الزلزالي العظيم ويحذرون الأخطر هو انهيار السد العالي لاقدر الله وسواء الرأي الأول أو الرأي الثاني فإننا على مستوى مصر يجب إتخاذ إجراءات احترازية دورية.

أولا: تقوية جدران السد العالي الذي مضى على بنائه نحو ٦٠ عاما.

ثاني: التوسع في مسارات جانبية ( عرضية ) لتصريف المياه الى مفيض توشكى والعوينات ومنخفض القطارة مثلا باعتبارها مسارات بديلة للوادي.

ثالثا: التقليل من آن لآخر من مستوى المياه الضاغطة خلف السد في بحيرة ناصر لأن المياه ستأتي من منطقة عالية في إتجاه منحدر إلى دولتي المصب مصر والسودان و لا يقل ارتفاعه عن ٣٠ مترا بما يعني أن ارتفاع المياة سيكون عمارة مكونة من عشرة طوابق !

ويثار تساؤل هل حدثت متغيرات في طبقات القشرة الأرضية حركت الصدوع الزلزالية إلى مناطق مستقرة منذ عشرات السنين أي أن الزلزال قد يحدث فجأة وفي اي مكان!

ونقول أن العلماء لم يتوصلوا بعد إلى تقنية تتوقع الهزات الأرضية قبل وقوعها بعكس العواصف والأعاصير فيمكن التنبؤ بها ومساراتها قبيل حدوثها من خلال محطات للانذار المبكر !

فإذا وقع الزلزال في اثيوبيا افتراضا يؤدي إلى انهيار السد ما ينجم عنه فيضان جارف وبالتالي في الإمكان وحسب هذا السيناريو يمكن رسم خطة المواجهة وإدارة الأزمة بوقت كاف !

أما السودان الذي تمزقه الحرب الأهلية منذ أبريل الماضي فله الله لأنه غارق لامحالة إذا انهار سد النهضة الاثيوبي -لاقدر الله- إلا إذا تعاونت الدول الثلاث مصر واثيوبيا والسودان من الآن على منع السيناريو الكارثي التي قد يحدث غدا او بعد عام او حتى بعد مائة عام ورغم ذلك يرى البعض أنه لاخوف من سد الان الذي بني ليتحمل ضغوطا وازاحات مائية ولكن دراسة علمية في إحدى الجامعات الأمريكية أوضحت وجود هبوط أرضي بموقع سد النهضة وأظهرت إخلالا جسيما بعوامل أمانه.

وحذرت من تكرار سيناريو مدينة درنة الليبية في السودان، مع احتمالات انهيار سد النهضة الإثيوبي، بعد ان تم رصد إزاحة أرضية غير متساوية على جوانب السد الركامي وكانت تزداد مع مراحل الملء المختلفة حتى مرحلة الملء الرابع الأخيرة! وبغض النظر عن تقاطع الرأيين يصبح التعاون بين دول حوض النيل ضرورة حياة ولهذا نقول إن الأطماع السياسية والاقتصادية التي ضخمها البعض في العقلية الإثيوبية لن تفيد لأن الخطر محتمل والجميع في قارب واحد !

ابراهيم الصياد

رابط مختصر
2023-09-22
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العربي الأفريقي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

حاتم عبدالقادر