خامنئي يدفع بإبراهيم رئيسي إلى رئاسة ايران

آخر تحديث : الخميس 27 مايو 2021 - 2:01 مساءً
خامنئي يدفع بإبراهيم رئيسي إلى رئاسة ايران
وكالات:

قال التلفزيون الرسمي الإيراني الخميس إن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي أيد قرار مجلس صيانة الدستور باستبعاد مرشحين معتدلين ومحافظين بارزين كانوا يسعون لخوض الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني اعلن الأربعاء أنه طلب من خامنئي المساعدة في توفير “منافسة” أكبر في الانتخابات الرئاسية. وقال في كلمة متلفزة ان “جوهر الانتخابات هو المنافسة، اذا حذفتم ذلك، تصبح جثة هامدة”.

وتخول القوانين المرشد الأعلى، صاحب الكلمة الفصل في القضايا الكبرى، إجازة تقدم مرشحين استبعدهم مجلس صيانة الدستور، وهو ما لم يحدث بشأن الاقتراع القادم. وسجّل ذلك في حالتي اثنين من الاصلاحيين في 2005.

ورئيسي هو الأبرز بين المرشحين النهائيين الذي يبدو الطريق ممهدا أمامه للفوز، بعد نيله 38 بالمئة من الأصوات لدى خوضه انتخابات عام 2017 التي فاز بها روحاني. وكان مجلس صيانة الدستور، الذي يفحص أوراق المرشحين، قد وافق على سبعة مرشحين من بينهم رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي من أصل 592 مرشحا، واستبعد منافسيه البارزين.

وتشير استطلاعات الرأي الرسمية، بما فيها استطلاع أجراه التلفزيون الحكومي في مايو/أيار، إلى أن نسبة المشاركة في التصويت قد تتدنى حتى 30 في المئة، وهي نسبة تقل كثيرا عن نظيرتها في الانتخابات السابقة.

ودعا خامنئي الإيرانيين إلى التصويت في الانتخابات التي يُنظر إليها على أنها اختبار لشرعية المؤسسة الدينية الحاكمة وسط غضب شعبي عارم بسبب الضغوط الاقتصادية والقيود على الحريات السياسية.

ونقل التلفزيون عن خامنئي قوله “شعب إيران العزيز، لا تلتفتوا إلى من يحاولون وصم الانتخابات بأنها عديمة الفائدة. النتائج المترتبة عليها ستستمر لسنوات. شاركوا في الانتخابات”.

ودعا نشطاء إلى مقاطعة التصويت وحقق وسم (#لا للجمهورية الإسلامية) الذي تناقله إيرانيون في الداخل والخارج انتشارا واسعا على موقع تويتر في الأسابيع الماضية. واستبعد مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة غير منتخبة من 12 عضوا غالبيتهم من المحافظين، مرشحين بارزين مثل المحافظ المعتدل علي لاريجاني، الرئيس السابق لمجلس الشورى ومستشار خامنئي، والمحافظ المتشدد محمود أحمدي نجاد الذي تولى الرئاسة بين 2005 و2013، والإصلاحي اسحاق جهانغيري، النائب الأول لروحاني.

وفي حين كان استبعاد أحمدي نجاد تكرارا لما واجهه في انتخابات 2017، شكل إقصاء لاريجاني الذي سبق له خوض الانتخابات الرئاسية عام 2005، إضافة الى جهانغيري، خطوة مفاجئة.

واعتمد روحاني منذ توليه منصبه عام 2013 سياسة انفتاح على الغرب، كان أبرز نتائجها ابرام اتفاق مع القوى الكبرى عام 2015 بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية. وأتاح الاتفاق رفع العديد من العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على إيران، في مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلميتها.

لكن مفاعيله انعدمت تقريبا منذ قرار واشنطن الانسحاب أحاديا منه عام 2018، وإعادة فرض عقوبات قاسية على طهران، انعكست سلبا على وضعها الاقتصادي وسعر صرف العملة المحلية.

وشهدت البلاد موجتي احتجاجات لأسباب اقتصادية بالدرجة الأولى، وذلك في شتاء 2017-2018 وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2019، استخدمت السلطات الشدة في التعامل معها. تخوض طهران والقوى الكبرى مباحثات حاليا في فيينا سعيا لإحياء الاتفاق، تشارك فيها واشنطن بشكل غير مباشر ودون الجلوس الى طاولة واحدة مع الوفد الإيراني، مع تولي الأطراف الآخرين المنضويين في الاتفاق، التنسيق بين الجانبين.

رابط مختصر
2021-05-27 2021-05-27
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العربي الأفريقي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

حاتم عبدالقادر