أعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن قلقها البالغ إزاء التطورات المتسارعة في اليمن، مؤكدة التزامها الكامل بوحدة البلاد وسلامة أراضيها، في محاولة لتقوية موقف المجلس الرئاسي كجهة وحيدة قادرة على تمثيل اليمن دولياً وضمان أمن حدوده وجيرانه.
شددت باريس في بيان رسمي، على دعمها لصلاحيات الحكومة اليمنية والمجلس الرئاسي، داعية إلى حل سياسي شامل يستند إلى المرجعيات الدولية، وهو موقف يتقاطع مع التحرك الأمريكي الأخير الذي عبّر عنه السفير ستيفن فاغن بدعم مجلس القيادة الرئاسي في مواجهة التهديدات الإرهابية والحوثية.
يأتي هذا الموقف الفرنسي في وقت حساس يشهد تصدعاً في وحدة التحالف العربي، حيث فجّر البيان السعودي الأخير خلافاً علنياً مع الإمارات، فاتهمت الرياض أبوظبي بالضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي للقيام بتحركات عسكرية “استفزازية” في محافظتي حضرموت والمهرة الحدوديتين، مما دفع القوى الدولية مثل فرنسا والولايات المتحدة لإعادة التأكيد على دعم مؤسسات الدولة اليمنية الرسمية منعاً لانزلاق المناطق المحررة نحو فوضى جديدة.
وتحاول القوى الدولية عبر هذه البيانات كبح جماح التوتر المتصاعد بين الحلفاء الإقليميين، خشية أن تؤدي الخلافات السعودية الإماراتية إلى إضعاف الجبهة المناهضة للحوثيين وتوسيع نفوذ الجماعات الإرهابية مثل القاعدة وداعش.














