“عراقجي”: إخلاء “عين الأسد” هزيمة أمريكية بـ “ثمار إيرانية-عراقية”

18 يناير 2026آخر تحديث :
“عراقجي”: إخلاء “عين الأسد” هزيمة أمريكية بـ “ثمار إيرانية-عراقية”
فاطمة خليفة:

قال وزير الخارجية الإيراني، “عباس عراقجي”، اليوم الأحد، أن إخلاء قاعدة “عين الأسد” من القوات الأمريكية يمثل نجاحاً للتعاون الأمني الوثيق مع العراق ودليلاً على تعزيز سيادة بغداد. 

 

وأكد “عراقجي”، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي “فؤاد حسين” في طهران، استعداد بلاده لتوسيع الشراكة مع العراق لتشمل اتفاقاً أمنياً شاملاً، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في المجالات العسكرية والاقتصادية والثقافية.

 

وشدد الوزير الإيراني على الدور المحوري الذي بات يلعبه العراق في استقرار المنطقة عبر لغة الحوار، مشيراً إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى سبل تنمية العلاقات التجارية بين البلدين في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.

 

تأتي تصريحات “عراقجي” في توقيت تسعى فيه طهران لتثبيت نفوذها الإقليمي عبر القوى الناعمة والاتفاقات الأمنية الرسمية، خاصة مع نجاح الوساطات العربية والإقليمية في الحد من تزايد الضغوط الأمريكية. 

 

ويريد الجانب الإيراني من خلال إبراز “إخلاء القواعد” تصوير الأمر كخروج من دائرة الهيمنة الغربية، وهو ما يخدم الرواية الرسمية الإيرانية التي تربط استقرار المنطقة برحيل القوات الأجنبية، وفي الوقت ذاته، يمنح الحكومة العراقية دعماً سياسياً في ملف استكمال انسحاب التحالف الدولي.

 

وتعد قاعدة “عين الأسد” في محافظة الأنبار من أكبر القواعد التي استضافت قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن. وقد شهدت هذه القاعدة توترات كبرى خلال السنوات الماضية، أبرزها تعرضها لهجوم صاروخي إيراني مباشر في يناير 2020 رداً على اغتيال قاسم سليماني. وترتبط طهران وبغداد حالياً باتفاقية أمنية (وُقعت في مارس 2023) تهدف أساساً إلى ضبط الحدود وتفكيك الجماعات المعارضة لإيران المتواجدة في إقليم كردستان العراق.

 

من جانبها تسعى بغداد لتأكيد سيادتها بعيداً عن صراع المحاور، بينما تحاول طهران تحويل الانسحاب الأمريكي إلى فرصة لملء الفراغ الأمني والسياسي بشكل رسمي وقانوني.، إذ إن تركيز عراقجي على “الاتفاق الأمني الشامل” والتعاون العسكري يشير إلى رغبة طهران في تحويل العلاقة مع بغداد من مجرد “تنسيق أمني” إلى “تحالف استراتيجي” مؤسساتي. مما يضع الحكومة العراقية في موقف حرج لموازنة علاقاتها.

الاخبار العاجلة