شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تمسك بلاده بتخصيب اليورانيوم ورفضها توسيع إطار المفاوضات ليشمل برنامجها الصاروخي، مؤكدًا أن طهران لن تتخلى عن التخصيب «حتى لو فُرضت عليها الحرب» مع الولايات المتحدة، في وقت تواصل فيه واشنطن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
وجاءت تصريحات عراقجي عقب الجولة الأولى من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة التي عُقدت الجمعة في سلطنة عُمان، والتي وصفها الطرفان بأنها «إيجابية»، مع الإعلان عن الرغبة في استئنافها قريبًا. وأعرب الوزير الإيراني عن شكوكه في جدية واشنطن بشأن «مفاوضات حقيقية»، مشيرًا إلى أن بلاده ستقيّم الإشارات القادمة قبل اتخاذ قرار بشأن مواصلة الحوار، بالتوازي مع مشاورات مع الصين وروسيا.
وأكد عراقجي أن إيران تصر على حصر التفاوض في الملف النووي وحقها في برنامج نووي سلمي، بينما تدفع الولايات المتحدة نحو اتفاق أوسع يشمل تقييد القدرات الصاروخية ووقف دعم طهران لفصائل مسلحة في المنطقة، في ظل تصاعد الحشود العسكرية الأمريكية في الخليج.
وفي سياق متصل، أشار الوزير الإيراني إلى استعداد بلاده لبحث «إجراءات لبناء الثقة» حول برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية، معتبرًا أن الوجود العسكري الأمريكي «لا يخيف إيران»، ومؤكدًا أن بلاده «أمة دبلوماسية، لكنها أيضًا أمة قادرة على الحرب»، دون أن يعني ذلك السعي إليها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشدد فيه السلطات الإيرانية قبضتها في الداخل، بعد موجة احتجاجات قُمعت بعنف، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى وفق منظمات حقوقية، وتزامنت مع صدور أحكام جديدة بالسجن بحق ناشطين، من بينهم الحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي، ما زاد من حدة الانتقادات الدولية لطهران.














