تحذيرات مصرية من مخاطر «سد النهضة» مع اقتراب موسم الأمطار

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تحذيرات مصرية من مخاطر «سد النهضة» مع اقتراب موسم الأمطار
روان محمود

ويبدأ موسم الأمطار في حوض النيل الأزرق مطلع مايو، بينما تشير تقديرات خبراء إلى أن بحيرة السد تحتفظ حالياً بنحو 47 مليار متر مكعب من المياه، وهو مستوى مرتفع مقارنة بالمعدلات المفترضة للتشغيل الآمن، في ظل توقف عدد من التوربينات خلال الأسابيع الأخيرة.

مخاوف من فيضانات مفاجئة

وحذّر خبراء مياه من خطورة استمرار هذا الوضع مع دخول موسم الأمطار الغزيرة في يوليو، مؤكدين أن امتلاء البحيرة بنسبة كبيرة قد يؤدي إلى تصريف مفاجئ وغير منظم للمياه، على غرار ما حدث العام الماضي، حين تسببت التدفقات غير المنسقة في أضرار لدولتي المصب.

وأشار أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة عباس شراقي إلى أن الكميات الحالية «مرتفعة للغاية» بالنسبة لهذا التوقيت من العام، داعياً إلى بدء تفريغ تدريجي للمياه عبر فتح بوابات السد لتقليل المخاطر المحتملة.

دعوات لتنسيق مسبق

وأكد الخبراء أهمية وجود تنسيق مسبق بين إثيوبيا ومصر والسودان بشأن إدارة السد، خاصة في فترات الفيضان، لتفادي الأضرار وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المائية.

وفي هذا السياق، سبق أن حذرت القاهرة من «الإدارة غير المنضبطة» للسد، مشيرة إلى أن غياب تبادل المعلومات أدى إلى تدفقات غير منتظمة تسببت في أضرار، بينما ساهم السد العالي في مصر في احتواء جزء كبير من تداعيات الفيضانات.

جمود في مسار التفاوض

وتأتي هذه التطورات في ظل توقف مسار المفاوضات بين الدول الثلاث منذ عام 2024، بعد سنوات من المحادثات التي لم تفضِ إلى اتفاق ملزم بشأن قواعد الملء والتشغيل.

وتؤكد مصر أن التوصل إلى اتفاق قانوني هو السبيل الوحيد لضمان تحقيق التوازن بين حق إثيوبيا في التنمية وعدم الإضرار بحصص دولتي المصب، فيما تتمسك أديس أبابا بموقفها بأن السد مشروع تنموي لا يستهدف الإضرار بالآخرين.

ترقب حذر

ومع اقتراب موسم الأمطار، تبقى الأوضاع مرهونة بكيفية إدارة إثيوبيا لمستويات المياه داخل السد، في وقت تترقب فيه مصر والسودان أي تطورات قد تؤثر على أمنهما المائي، وسط غياب مؤشرات على استئناف قريب للمفاوضات.

الاخبار العاجلة