البرغوثي يتصدر المشهد من خلف القضبان.. ومؤتمر “فتح” الثامن يختبر نفوذه السياسي

منذ ساعتينآخر تحديث :
البرغوثي يتصدر المشهد من خلف القضبان.. ومؤتمر “فتح” الثامن يختبر نفوذه السياسي
روان محمود

بعد 24 عاماً على اعتقاله، لا يزال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي حاضراً بقوة في المشهد السياسي، رغم سنوات العزل الطويلة، مع ترقب واسع لدوره في المؤتمر الثامن لحركة «فتح» المقرر الشهر المقبل، والذي يُعد محطة حاسمة لإعادة ترتيب قيادة الحركة.

وأحيا الفلسطينيون، إلى جانب الرئاسة وحركة «فتح» وعائلة البرغوثي، الذكرى الـ24 لاعتقاله، وسط تأكيدات رسمية بمواصلة الجهود للإفراج عنه، فيما وصفته الحركة بأنه “رمز حي للنضال والصمود”.

وتزامنت الذكرى مع تقارير عن تعرض البرغوثي لاعتداءات متكررة داخل محبسه خلال الأسابيع الأخيرة، وفق ما كشفه محامٍ زاره مؤخراً، مشيراً إلى إصابته بجروح ونزيف دون تلقي علاج مناسب، وهو ما نفته مصلحة السجون الإسرائيلية.

ويُعتقد أن البرغوثي يقضي فترة طويلة في الحبس الانفرادي، ما يزيد من الجدل حول ظروف احتجازه.

ورغم الاعتقال، يظل البرغوثي أحد أبرز الأسماء المطروحة لقيادة المرحلة المقبلة، حيث تشير مصادر فلسطينية إلى أنه سيترشح على الأرجح في أي انتخابات رئاسية قادمة، سواء بدعم رسمي من «فتح» أو بشكل مستقل.

وكان البرغوثي قد حقق أعلى الأصوات في المؤتمر السابع للحركة، ما يعكس شعبيته داخل قواعدها، وسط توقعات بأن يشكل رقماً صعباً في أي معادلة سياسية قادمة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات يقودها الرئيس محمود عباس لإعادة ترتيب البيت الداخلي للحركة، شملت مصالحة مع قيادات سابقة وإدخال تعديلات على هيكل القيادة، استعداداً لمرحلة انتقالية محتملة.

ويُنظر إلى المؤتمر الثامن كفرصة لإعادة تشكيل اللجنة المركزية، التي تُعد أعلى هيئة قيادية داخل الحركة، ما سيحدد ملامح التوازنات السياسية المقبلة.

ويحظى البرغوثي بدعم واسع داخل الأوساط الفلسطينية، حيث يراه كثيرون شخصية قادرة على توحيد الصف، كما تشير تقديرات إلى إمكانية حصوله على دعم من فصائل أخرى، بينها «حماس»، في حال إجراء انتخابات.

ورغم طرح اسمه في سياق أي تسوية سياسية أو صفقات تبادل، ترفض إسرائيل الإفراج عنه، إذ يقضي عدة أحكام بالسجن المؤبد، ما يجعل مستقبله السياسي مرتبطاً بتطورات إقليمية ودولية معقدة.

ومع اقتراب موعد مؤتمر «فتح»، يبقى السؤال المطروح: هل سيحافظ البرغوثي على مكانته كأبرز شخصية داخل الحركة، أم أن التغييرات الأخيرة ستعيد رسم خريطة النفوذ داخلها؟

في جميع الأحوال، يبدو أن حضوره السياسي لا يزال قوياً، وأن اسمه سيظل محورياً في أي نقاش حول مستقبل القيادة الفلسطينية.

الاخبار العاجلة