بحثت مصر والمملكة العربية السعودية، السبت، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الزراعة والأمن الغذائي وحماية البيئة، في إطار جهود البلدين لدعم التكامل الزراعي ومواجهة التحديات المرتبطة باضطراب سلاسل الإمداد العالمية وتغير المناخ.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، علاء فاروق، مع وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، أسامة فقيه، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون المشترك وآليات تعزيز الشراكة بين البلدين في القطاعات الزراعية والبيئية.
وأكد الوزير المصري عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين القاهرة والرياض، مشيراً إلى أهمية استمرار التنسيق لتحقيق التكامل الزراعي والبيئي بما يدعم خطط التنمية المستدامة في البلدين، فيما شدد الجانبان على ضرورة توحيد المواقف في المحافل الدولية، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ بنود اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.
واتفق الطرفان على تشكيل لجنة فنية مشتركة ودائمة بين وزارتي الزراعة في البلدين لمتابعة مجالات التعاون المختلفة، إضافة إلى الإعداد والتنسيق للمشاركة في مؤتمر مكافحة التصحر المقرر عقده في منغوليا خلال العام الجاري.
كما أكد الجانبان أهمية استمرار اجتماعات اللجنة التنسيقية المشتركة برئاسة وزيري الزراعة في البلدين لمتابعة المستجدات وتعزيز التعاون في القطاع الزراعي بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي والتكامل الاقتصادي.
ودعا فاروق المستثمرين والمسؤولين السعوديين إلى زيارة المنشآت والمزارع المصرية المخصصة للتصدير للاطلاع على معايير الجودة والأمان الحيوي المطبقة، مشدداً على أهمية زيادة الاستثمارات المشتركة في الأنشطة الزراعية المختلفة.
وفي سياق متصل، شدد الوزير المصري على الأهمية الاستراتيجية لتوجيه الاستثمارات الزراعية المصرية والسعودية نحو القارة الأفريقية، مستفيدين من الأراضي الزراعية الواسعة والموارد الطبيعية المتاحة، معتبراً أن التكامل بين الخبرات الفنية المصرية والاستثمارات السعودية يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن الغذائي الإقليمي ومواجهة تداعيات تغير المناخ واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
كما اتفق الجانبان على المضي في إجراءات تجديد اتفاقية التعاون المشترك في مجال الخدمات البيطرية، بما يدعم حركة التجارة ويحافظ على الثروة الحيوانية في البلدين، إلى جانب التعاون في تحسين سلالات الماشية والأغنام والماعز والاستفادة من الخبرات المصرية في مجال استصلاح الأراضي.














