جددت جامعة الدول العربية والبرلمان العربي دعمهما للمملكة العربية السعودية، معلنين رفضهما للتصريحات والتهديدات الأخيرة الصادرة عن جماعة الحوثي، ومؤكدين أن أمن المملكة يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي.
وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية “نبيل فهمي” عن تضامن الجامعة الكامل مع السعودية في مواجهة ما وصفه بأي تهديدات تمس أمنها وسيادتها، معتبرًا أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، والتي تضمنت اتهامات وتهديدات مرتبطة بالمملكة، تمثل تصعيدًا من شأنه تقويض جهود التهدئة وزيادة حدة التوتر في المنطقة.
ودعا “فهمي” جماعة الحوثي إلى وقف التصعيد والابتعاد عن الخطابات التي تؤجج الأزمة، مؤكدًا أن الحل السياسي والحوار يظلان السبيل الأساسي لمعالجة الأزمة اليمنية وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية أن أمن السعودية وسلامة أراضيها يعدان جزءًا من الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى دعم الجامعة لأي إجراءات تتخذها المملكة لحماية أمنها وسيادتها، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس البرلمان العربي “محمد بن أحمد اليماحي”، رفضه للتصريحات التي أدلى بها المتحدث العسكري باسم الحوثيين، والتي تضمنت اتهامات للمملكة بفرض حصار على اليمن، إلى جانب تهديدات مرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر.
ووصف “اليماحي” تلك التصريحات بأنها “استفزازية وغير مسؤولة”، مؤكدًا أن أي تهديد يستهدف المملكة أو يمس أمنها الوطني يمثل تهديدًا للأمن القومي العربي، مجددًا تضامن البرلمان العربي مع السعودية في مواجهة أي محاولات لزعزعة أمنها واستقرارها.
كما دعا رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات تضمن تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحماية أمن الملاحة في البحر الأحمر، ومنع أي ممارسات قد تهدد حركة التجارة الدولية أو تؤثر على الاستقرار الإقليمي.
ويأتي الموقف العربي في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تداعيات أي تهديدات تطال الملاحة في البحر الأحمر، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية وشريانًا رئيسيًا للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة.














