حافظت مصر على موقعها كأكبر دولة إفريقية جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة للعام الرابع على التوالي، في وقت شهدت فيه تدفقات الاستثمار العالمية حالة من التباطؤ، وسط استمرار التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي ألقت بظلالها على حركة رؤوس الأموال عبر الأسواق الناشئة.
وأظهر تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) أن مصر تصدرت الدول الإفريقية في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2025، لتواصل الحفاظ على مكانتها كأبرز وجهة استثمارية في القارة.
وبحسب التقرير، استحوذت مصر على الحصة الأكبر من التدفقات الاستثمارية الوافدة إلى إفريقيا، مستفيدة من استمرار تنفيذ مشروعات كبرى، وتوسع الاستثمارات في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعة، إلى جانب الإصلاحات التي استهدفت تحسين بيئة الأعمال وجذب المستثمرين.
وجاء الأداء المصري في وقت واجهت فيه العديد من الاقتصادات الإفريقية تراجعًا في تدفقات الاستثمار الأجنبي، نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي، وارتفاع تكاليف التمويل، واستمرار حالة عدم اليقين التي فرضتها الأزمات الجيوسياسية في عدد من مناطق العالم.
وأشار التقرير إلى أن منطقة شمال إفريقيا واصلت تسجيل أداء قوي مقارنة ببقية أقاليم القارة، مدعومة بارتفاع التدفقات الاستثمارية إلى مصر، وهو ما عزز من قدرتها على الحفاظ على موقعها في صدارة المشهد الاستثماري الإفريقي.
ويرى مراقبون أن استمرار تصدر مصر للمؤشر للعام الرابع يعكس حفاظها على جاذبيتها الاستثمارية رغم التحديات التي فرضتها البيئة الاقتصادية الدولية، في وقت تتنافس فيه دول إفريقية عدة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية عبر تقديم حوافز استثمارية وتطوير بنيتها التشريعية والاقتصادية.
ويعد تقرير الأونكتاد من أبرز المؤشرات الدولية التي تقيس حركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويستند إليه المستثمرون والمؤسسات المالية في تقييم اتجاهات الاستثمار وفرص النمو في الأسواق المختلفة.













