تطورات ميدانية في جنوب لبنان تعيد تحريك المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تطورات ميدانية في جنوب لبنان تعيد تحريك المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية
روان محمود

 

فتحت التطورات الميدانية المتسارعة في جنوب لبنان نافذة جديدة أمام تحريك مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، مع إعلان إسرائيل تحقيق «سيطرة عملياتية» على مرتفعات علي الطاهر، بالتزامن مع الإفراج عن خمسة محتجزين لبنانيين، في خطوات تسعى واشنطن إلى البناء عليها لدفع المسار التفاوضي قبل الجولة المقبلة من المحادثات.

ورحبت السفارة الأميركية في بيروت بالإفراج عن المحتجزين، معتبرة الخطوة إيجابية، ودعت الجانبين إلى استثمار هذا الزخم ومواصلة البناء عليه، فيما بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع السفير الأميركي ميشال عيسى وأعضاء في الكونغرس التحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات.

وشدد عون على ضرورة استكمال ملف الإفراج عن المحتجزين ومتابعة ما جرى التوصل إليه خلال المفاوضات الثلاثية وضمن «اتفاق الإطار»، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحفاظ على المسار التفاوضي ومنع التطورات الميدانية من تقويض فرص التوصل إلى تفاهمات.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الخلاف حول الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وسلاح «حزب الله»، فيما تضيف السيطرة الإسرائيلية المعلنة على مرتفعات علي الطاهر ورقة ميدانية جديدة إلى طاولة التفاوض. وكانت تقارير قد أشارت إلى القيمة الاستراتيجية للمرتفعات، في حين يشكك «حزب الله» في اكتمال السيطرة الإسرائيلية عليها.

ويُنظر إلى الإفراج عن المحتجزين باعتباره خطوة لبناء الثقة يمكن أن تساعد في إبقاء المفاوضات على المسار، خصوصاً بعد تعثر جولات سابقة، بينما تظل التطورات العسكرية في الجنوب عاملاً مؤثراً في تحديد شروط وأولويات أي جولة تفاوضية جديدة.

وتتجه الأنظار إلى الجولة المقبلة من المحادثات، وسط تساؤلات بشأن قدرة الوساطة الأميركية على تحويل التطورات الأخيرة إلى خطوات سياسية ملموسة، وما إذا كان التقدم في ملف المحتجزين سيقابله تحرك بشأن الانسحاب الإسرائيلي وترتيبات الأمن وسلاح «حزب الله».

الاخبار العاجلة