ضابط نيجري يفجّر اتهامات ضد فرنسا ودول إفريقية.. تفاصيل جديدة عن محاولة التمرد في نيامي

منذ 5 دقائقآخر تحديث :
ضابط نيجري يفجّر اتهامات ضد فرنسا ودول إفريقية.. تفاصيل جديدة عن محاولة التمرد في نيامي
روان محمود

فجّر ضابط في الجيش النيجري موجة من الاتهامات، بعدما حمّل كوت ديفوار وبنين وفرنسا وتشاد، إلى جانب المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا «إيكواس» وشخصيات مقربة من الرئيس المعزول محمد بازوم، مسؤولية الوقوف وراء محاولة لزعزعة استقرار النيجر، وذلك عقب التمرد الذي شهدته العاصمة نيامي أواخر أغسطس الماضي.

وبث التلفزيون الرسمي في النيجر، الثلاثاء، شهادة للنقيب روجر غابرييل، الذي قال إنه ينتمي إلى الكتيبة الأولى للمظليين، وتحدث خلالها عن سلسلة اتصالات قال إنه تلقاها من عسكريين ومسلحين قبل اندلاع الاشتباكات وخلالها.

وقال غابرييل إنه تلقى، قبيل الهجوم الذي وقع ليل 28 و29 أغسطس، اتصالًا من مسلحين عرّفوا أنفسهم بأنهم ينتمون إلى كتيبة الأمن والاستخبارات التابعة لقيادة العمليات الخاصة في النيجر، وطلبوا منه دعم تحركهم، لكنه رفض، وفق روايته.

وأضاف أن اتصالًا آخر تلقاه من شخص قال إنه مقرب من الرئيس المعزول محمد بازوم، تضمن مزاعم بأن بنين وكوت ديفوار حصلتا على موافقة «إيكواس» للتدخل في النيجر ودعم المتمردين.

كما تحدث الضابط عن اتصالات مع عسكريين تشاديين خلال الأحداث، مشيرًا إلى أن أحد زملائه في تشاد سأله عما إذا كان هجوم إرهابي قد وقع في نيامي، قبل أن يعود للاتصال به لاحقًا ويبلغه، بحسب روايته، بوجود تدخل من الأراضي التشادية بقيادة السلطات والقوات الخاصة الفرنسية لدعم عناصر استولوا على القاعدة 101.

ولم يقدم الجيش النيجري، خلال الشهادة التي بثها التلفزيون الرسمي، أدلة علنية تثبت الاتهامات، كما لم تتضح طبيعة الدور الذي يُنسب إلى كل من الدول والجهات التي ذكرها الضابط في محاولة التمرد.

وأثارت الاتهامات، خصوصًا تلك المتعلقة بتشاد وفرنسا، ردود فعل في تشاد، إذ نشر الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي آية قرآنية جاء فيها: «ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون»، دون أن يذكر النيجر أو المجلس العسكري بشكل مباشر.

وفي النيجر، لم يصدر قادة المجلس العسكري، وعلى رأسهم الجنرال عبد الرحمن تياني، حتى الآن رواية رسمية مفصلة بشأن الجهات التي تقف وراء محاولة التمرد، فيما لا تزال تفاصيل الاتهامات التي وردت في شهادة الضابط قيد التداول.

وشهدت العاصمة نيامي يومي 28 و29 أغسطس اشتباكات عنيفة بين جنود متمردين، بينهم عناصر من القوات الخاصة، وقوات الحرس الرئاسي الموالية للمجلس العسكري، بدعم من عناصر في فيلق إفريقيا الروسي.

ووصف الجيش الحاكم الأحداث بأنها «تقلب مزاجي»، في إشارة إلى محاولة التمرد التي قال إنها استهدفت زعزعة الوضع الأمني والسياسي في البلاد.

ولم تعلن السلطات النيجريّة حتى الآن حصيلة رسمية للخسائر البشرية الناجمة عن المواجهات، أو تفاصيل أعداد القتلى والجرحى بين القوات المشاركة.

وتأتي التطورات في ظل استمرار التوتر بين النيجر وعدد من دول غرب إفريقيا، منذ وصول المجلس العسكري إلى السلطة عقب انقلاب يوليو 2023 الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم.

وتدهورت العلاقات مع فرنسا بشكل حاد، وانسحبت القوات الفرنسية من النيجر، بينما تصاعد الخلاف مع «إيكواس» التي فرضت عقوبات على البلاد عقب الانقلاب ولوّحت في وقت سابق بالتدخل العسكري لإعادة النظام الدستوري.

وتضيف الاتهامات الجديدة فصلًا آخر إلى التوتر الإقليمي، في وقت يسعى فيه المجلس العسكري في النيجر إلى ترسيخ سلطته وتعزيز تحالفاته الأمنية الجديدة، وسط صراع متزايد على النفوذ في منطقة الساحل الإفريقي.

الاخبار العاجلة